نعت منظمة #الحزب_الاشتراكي_اليمني بمحافظة أبين، ببالغ الحزن وعميق الأسى، رحيل المناضل الوطني الكبير والرمز القيادي الأستاذ علي سالم البيض، أحد أبرز رجالات الوطن في تاريخه السياسي الحديث، وأحد القادة الذين ارتبط اسمهم بمحطات مفصلية في مسيرة النضال الوطني وقضايا الجنوب واليمن عمومًا.
وأكدت منظمة اشتراكي أبين في بيان نعيها أن الفقيد مثّل مدرسة سياسية قائمة على القناعات والثبات، ووقف في لحظات مصيرية مدافعًا عمّا آمن به، متحملًا كلفة مواقفه الوطنية في زمنٍ بالغ التعقيد، وظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية كأحد رموز الصمود في وجه الإقصاء والغدر ونقض العهود.
وفيما يلي نص بيان النعي
ببالغ الحزن وعميق الأسى، تنعي منظمة الاشتراكي بمحافظة أبين رحيل المناضل الوطني الكبير
الأستاذ علي سالم البيض،
أحد أبرز رجالات الوطن في تاريخه السياسي الحديث، وواحد من الوجوه التي وقفت في قلب العاصفة حين كانت الرياح عاتية، وحين كانت الأوطان تُدار على حافة المصير.
لقد كان الفقيد ابنًا صادقًا للجنوب ولقيمه النضالية التي حملها في زمنٍ بالغ التعقيد، وخاض غمار مشروعٍ سياسي كبير بني على الوعود والشراكة والنقاء الوطني في مدرسة القيم الوطنية والنضالية الصادقة، بيد أنها – مع كل الأسف – انهارت تحت وطأة الغدر والخداع ونقض العهود والتآمر. وقد دفع ثمن ذلك الموقف مبكرًا، حين اكتشف – ومعه كثير من الجنوبيين – أن ما كُتب على الورق لم يكن هو ما أُعدّ في النوايا الخبيثة، وأن الشراكة التي بُشّر بها الجنوب تحولت إلى إقصاء، ثم إلى غزو، ثم إلى اجتثاثٍ سياسي وجغرافي وبشري لهويةٍ مستهدفة منذ اللحظة الأولى.
اختلف كثيرون مع الأستاذ علي سالم البيض، لكن المنصفين – حتى من خصومه – أقرّوا بثباته على مواقفه، وصلابته في الدفاع عمّا آمن به، ورفضه التراجع أو المساومة حين رأى أن القضية لم تعد خلافًا سياسيًا، بل مسألة كرامة وطن وشعب. لم يكن رجل مناورات، بل رجل قناعات وثبات، وحين خُيّر بين الانحناء أو المواجهة، اختار طريقًا وعرًا، ودفع ثمنه هو ووطنه وشعبه من عمره وحريته واستقراره.
لقد خرج الفقيد من السلطة، لكنه لم يخرج من التاريخ، وبقي اسمه – وسيظل إلى الأبد – حاضرًا في الذاكرة الجنوبية والوطنية بوصفه أحد الذين واجهوا لحظة الانكسار الكبرى، ورفضوا تزييفها أو تبريرها. وسيظل جزءًا من سردية الجنوب والشمال، والحلم والإخلاص والوفاء، بما له وما عليه، كرمزٍ لزمنٍ قاسٍ تعرّت فيه المشاريع، وسقطت الأقنعة، وظهر فيه الفرق بين من غدر، ومن صمد.
إن منظمة #الحزب_الاشتراكي_اليمني – أبين، وهي تنعى هذا الرحيل، تؤكد أن قراءة التجربة لا تكون بمنطق التشفي ولا بمنطق التقديس، بل بميزان التاريخ والإنصاف، وأن الجنوب لا ينسى رجاله الذين واجهوا العواصف واقفين، مهما اشتد الخلاف حول خياراتهم.
نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرته ورفاقه وكل أبناء الجنوب،
سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته،
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
صادر عن:
منظمة الاشتراكي اليمني
محافظة أبين
التاريخ:19يناير 2026م
*رابط قناة الحزب الاشتراكي في الواتساب*
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h
منشور برس موقع اخباري حر