نص البيان :
لقد دقّت ساعة إنهاء معاناة الشعب اليمني وبتر ذراع التدخل الإيراني
يؤكد اتحاد أبناء تهامة موقفه المبدئي والراسخ في الوقوف خلف قيادة الدولة الشرعية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وخلف قيادة التحالف العربي، ودعم جهودهما لإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وفرض السلام والأمن والاستقرار بكل الوسائل المشروعة والممكنة.
ويتابع الاتحاد بقلق بالغ استمرار التدخلات الإيرانية في اليمن، وما تمثله من انتهاك للسيادة الوطنية، وإطالة لأمد الحرب، وتقويض لفرص السلام، من خلال الدعم العسكري والمالي والإعلامي المقدم لميليشيا الحوثي، بما يفاقم معاناة الشعب اليمني، ويهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
ويؤكد الاتحاد رفضه القاطع لتحويل دماء اليمنيين ومعاناتهم إلى ورقة تفاوض تستخدمها إيران في صراعاتها ومساوماتها الإقليمية والدولية، ويشدد على أن اليمن ليس ساحة لتصفية الحسابات، وأن حق الشعب اليمني في استعادة دولته وقراره الوطني وسيادته لا يجوز إخضاعه لأي تسويات أو مشاريع خارجية.
لقد أثبتت التجربة أن ميليشيا الحوثي لم تختر طريق السلام، ولم تستجب لصوت العقل أو لمبادرات التهدئة، بل واصلت فرض مشروعها الطائفي بقوة السلاح، وجعلت من الحرب والموت وسيلة لبقائها وتوسعها، ومن اليمن ساحة للتدخل الإيراني ومنطلقًا لتهديد دول الجوار وأمن الإقليم والملاحة البحرية.
ويرى الاتحاد أن استمرار احتواء الخطر الحوثي دون معالجة حاسمة يسمح له بالتمدد وإنتاج دورات جديدة من الصراع، وأن معاناة الشعب اليمني قد طالت، وآن لها أن تنتهي باستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، ونزع سلاح الميليشيا، وبسط سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اليمنية.
وفي هذا السياق، يطالب اتحاد أبناء تهامة القيادة السياسية والعسكرية بتحريك القوات التهامية وشركائها في ساحل تهامة غرب اليمن، ضمن قرار الدولة وخطة عسكرية وطنية موحدة، باتجاه استكمال التحرير، وإنهاء التهديد الحوثي، وتحرير موانئ تهامة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها ميناء الحديدة، بما يسهم في تخليص أبناء تهامة والشعب اليمني من القهر والانتهاكات والمغامرات الحوثية.
ويؤكد الاتحاد أن بقاء هذه القوات في موقع الدفاع، مع استمرارها في تقديم التضحيات الكبيرة في مواجهة الخروقات والاعتداءات الحوثية الغادرة على امتداد جبهات جنوب تهامة، لن يحقق أمنًا دائمًا ما لم ينتقل الموقف الوطني من احتواء الاعتداءات إلى إنهاء مصادرها، واستعادة مؤسسات الدولة، وتأمين الساحل والموانئ والممرات البحرية.
ويجدد اتحاد أبناء تهامة وقوفه الثابت خلف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية وقيادة التحالف العربي في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وفرض السلام والاستقرار، باعتبار ذلك موقفًا وطنيًا راسخًا لا يتغير بسبب الاستياء من استمرار إقصاء تهامة وتهميش أبنائها في مؤسسات الدولة ومراكز القرار، رغم ما قدموه من تضحيات دفاعًا عن اليمن والجمهورية والشرعية.
ويدعو الاتحاد إلى إنصاف تهامة وتمثيل أبنائها تمثيلًا عادلًا، ضمن شراكة وطنية تكفل حقوق جميع الأقاليم والمكونات اليمنية، كما يدعو القوى السياسية والاجتماعية والقبلية إلى توحيد الصف، وتجاوز الخلافات، والالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، وإعلاء مصلحة الشعب اليمني فوق المصالح الحزبية والمناطقية.
كما يطالب الاتحاد المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمغادرة دائرة القلق والإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية تسند الشرعية اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وتمنع تهريب الأسلحة والخبراء والتقنيات إلى ميليشيا الحوثي، وتجفف مصادر تمويلها، وتنفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
ويؤكد اتحاد أبناء تهامة أن أي سلام لا يقوم على استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، واحتكار المؤسسات الشرعية للسلاح، وبناء الدولة الاتحادية التي اتفق عليها أغلب اليمنيين في مؤتمر الحوار الوطني، لن يكون سلامًا حقيقيًا، بل هدنة مؤقتة تؤسس لصراع جديد. فالسلام الدائم يبدأ بدولة قوية، وقانون نافذ، ومواطنة متساوية، وعدالة وشراكة وطنية، وسيادة مستقلة لا تخضع للوصاية أو التدخل الخارجي.
والله ولي التوفيق.
صادر عن اتحاد أبناء تهامة
14 يوليو 2026م
منشور برس موقع اخباري حر