منشور برس/ خاص
دعا الأكاديمي والقيادي في الحراك الجنوبي الدكتور قاسم المحبشي إلى تنظيم حملة تضامنية واسعة مع الدكتور يحيى محمد الريوي، الأستاذ المشارك في كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن، على خلفية ما وصفه بـ”التعسفات” التي تعرض لها من قيادة الجامعة…
وقال المحبشي، في دعوة نشرها، إن الريوي تعرض لـ**”ظلم فادح” جراء قرار بفصله من وظيفته الأكاديمية وإحلال شخص آخر مكانه**، معتبراً أن القرار جاء على خلفية مواقفه وآرائه السياسية وظهوره في قناة الجزيرة للتعبير عن آرائه بشأن التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة..
وأشار إلى أن الريوي من الكفاءات المتخصصة في علوم الحاسوب ونظم المعلومات، ويحمل درجة الدكتوراه في المعلوماتية الإدارية، كما شغل عدداً من المناصب الأكاديمية والإدارية، بينها إدارة مركز المعلومات بوزارة التعليم العالي وتأسيس وإدارة حاضنة عدن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتؤكد السيرة المنشورة على موقع جامعة عدن أن الريوي يشغل رتبة أستاذ مشارك، وله نشاط أكاديمي وبحثي واسع في مجال المعلوماتية..
وأضاف المحبشي أن الريوي حصل خلال مسيرته على عدد من شهادات التقدير والتكريم، لافتاً إلى دوره في تمثيل جامعة عدن في فعاليات علمية محلية وإقليمية ودولية..
وتحدث المحبشي كذلك عن تجربة الريوي في إدارة حاضنة عدن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشيراً إلى حصول الحاضنة على المركز الأول في مسابقة مرتبطة بتطوير المحتوى الرقمي العربي. وتظهر مصادر صحفية قديمة أن الحاضنة كانت شريكاً في مشروع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) لتطوير المحتوى الرقمي العربي، وأنها فازت بالمرتبة الأولى في المسابقة ضمن المشروع…
ودعا المحبشي الأكاديميين والحقوقيين والزملاء والأصدقاء إلى تنظيم حملة تضامن واسعة مع الريوي، مؤكداً أن الهدف هو الدفاع عن حقوقه الأكاديمية والوظيفية ورفع ما وصفه بالظلم الواقع عليه…
وتعود قضية الريوي مع جامعة عدن إلى سنوات سابقة؛ إذ تشير مصادر صحفية إلى صدور قرار في مارس/آذار 2012 بإنهاء خدماته، على خلفية مواقفه السياسية التي عبّر عنها عبر قناة الجزيرة، وفق ما نقلته عنه تلك المصادر….
وفي أغسطس/آب 2013، أوردت مصادر إعلامية أن القضاء الإداري في عدن ألغى قرار إنهاء خدمات الريوي وألزم جامعة عدن بإعادته إلى عمله وصرف مستحقاته المالية، مستنداً إلى مخالفة القرار للقانون وقرار مجلس الوزراء رقم 248 لسنة 2011. ..
ويظهر اسم الريوي كذلك في الموقع الرسمي لجامعة عدن ضمن أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشرفين على رسائل الدراسات العليا بكلية العلوم الإدارية، ما يؤكد استمرار حضوره في السجل الأكاديمي للجامعة…
وهذا نص الدعوة المنشورة في 3 سبتمبر 2012م والذي جاء اعادة الذكرى الصحفي نجيب الكلدي…
نص الدعوة :
ادعو جميع الزملاء الاعزاء والأصدقاء والصديقات ,الى تنظيم حملة تضامنية واسعة مع الدكتور يحيى الريوي الاستاذ المشارك في جامعة عدن ,كلية العلوم الادارية ,ضد مالحق به من ظلم فادح من مجلس جامعة عدن الذي اتخذ قرارا بفصله من وظيفته الاكاديمية في هيئة التدريس واحل محله شخص اخر ,منذ ستة اشهر وذلك بحجة موقفه السياسي وظهوره في قناة الجزيرة معبرا عن رأيه فيما شهدته المنطقة العربية من احداث وتحولات اجتماعية وسياسية مختلفة ,بهذه الحجة لا غيرها اتخذ مجلس جامعة عدن العريقة وهو اعلى هيئة ادارية وأكاديمية قراره التعسفي الاعتباطي ضد افضل كفاءة علمية وأكاديمية وأقدم شخصية في عدن واليمن عامة متخصصة في علوم الكمبيوتر والمعلوماتية ,وهو الحاصل على ارفع الشهادات التقديرية من كثير من المؤسسات العلمية والهيئات الدولية وكان اخرها شهادة تكريم من رئيس جامعة عدن قبل ذلك القرار التعسفي بأيام ,شهادة من قسم ضمان الجودة الاكاديمية في الجامعة ,تكريما له لما احرزه من نتائج علمية ولتمثله وتمثيله للقيم الجودة الاكاديمية النموذجية,فضلا عن كونه افضل من قام بتمثيل مشرف للجامعة في المؤتمرات العلمية المحلية والإقليمية والدولية ,وما ذا الذي ينسى او يتجاهل ما احرزه هذا البروفيسور الشاب والشخصية العلمية المتميزة ,علما وحلما وخلقا وأخلاقاً وسلوكا ,من لا يعرف فوزه الشهير بمسابقة الحاضنة الرقمية التي نظمتها الأسكوا في بيروت قبل عامين ,حيث تحصلت حاضنة عدن بإدارته المحنكة على المركز الاول بعد منافسة شديدة وقاسية بين جميع الاقطار العربية وبدلا من ان تقوم جامعة عدن بتكريمه وترفيعه وتقديره ,قامت بفصله وحرمانه من وظيفته واستحقاقات الخدمة وقطع معاشة الشهري ,انه بلا وظيفة ولا معاش ,يا عالم ,هل سمعتوا عن جور أو ظلم او عسف أوحيف اكثر من هذا لحق بإنسان , ومع ذلك لم تفارق الابتسامة محياه المشرق على الدوام ,فطوبا لك من انسان قلما يجود بمثله الزمان ,تضامنوا هنا والآن حيث يكتسب التضامن معناه يا أصدقائي /تي /الاعزاء في اي مكان ومن اي مكان ,ولكم عميق الود والعرفان….
من جهته الدكتور يحيى محمد الربوي وعلى يومياته في الفيسبوك عبر عن مشاعره وحظوظه التي عرفته بهذه القامات الاكاديمية..
وقال في نص منشوره :
حقيقةً، أشعر أنني محظوظٌ جدًا بما أنعم الله به عليّ من معرفة هاماتٍ أكاديمية ووطنية، ومناضلين في ميادين العمل المدني والسلمي، وإعلاميين شرفاء بحجم البروفيسور الدكتور قاسم عبدالمحبشي، والإعلامي القدير نجيب محفوظ الكلدي وغيرهم .
وها هي ذاكرة الفيسبوك اليوم تستعيد معنا واحدةً من أنصع صفحات التضامن والوقوف في وجه الظلم والعقاب السياسي التعسفي، حين بلغ ذلك التعسف ذروته بفصلي النهائي من وظيفتي الأكاديمية أستاذًا في جامعة عدن، بعد إقالتي من منصبي نائبًا لعميد كلية العلوم الإدارية بالجامعة، في عقوبةٍ لم تكن تستهدف وظيفتي فحسب، بل كانت محاولةً لمعاقبتي على مواقفي وقناعاتي وممارستي لحقّي في التعبير والوقوف مع قضايا وطني وأهلي.
في تلك المحنة، كان للمواقف الشجاعة والتضامن الصادق معنىً يفوق كل الكلمات؛ فقد وقف زملائي ورفاقي إلى جانب الحق، ورفضوا أن يكون الصمت شريكًا في الظلم.
ومن هنا، أتوجه اليوم بأعمق مشاعر الشكر والإمتنان إلى البروفيسور د. قاسم عبدالمحبشي، والإعلامي القدير نجيب محفوظ الكلدي، على مواقفهما المشرفة والصادقة معي في تلك الأيام العصيبة، وعبرهما أحيّي كل من وقف إلى جانبي، ورفع صوته ضد الظلم والتعسف والعقاب السياسي.
قد تمر السنوات، وتتغير المواقع والظروف والجغرافيا، لكن المواقف الأصيلة لا تسقط بالتقادم، والوفاء لأصحابها يبقى دينًا في أعناقنا.
لكم مني جميعا كل التقدير والإمتنان… فقد أثبتم أن الكلمة الحرة والموقف الشجاع يمكن أن يقفا في وجه الظلم، مهما كانت كلفته وضريبته…
منشور برس موقع اخباري حر