ضع اعلانك هنا

وزارتا المالية والخدمة المدنية تماطلان الموظفين الغلابة بتصريحات لا تُجدي بشأن صرف العلاوات السنوية واستحقاقات غلاء المعيشة بنسبة 20٪

وزارتا المالية والخدمة المدنية تماطلان الموظفين الغلابة بتصريحات لا تُجدي بشأن صرف العلاوات السنوية واستحقاقات غلاء المعيشة بنسبة 20٪

 

 

كتب – محمد عبدالواسع:

 

تتحفنا وزارة المالية، ومن بعدها وزارة الخدمة المدنية، بتصريحات مفرحة عن إطلاق التعزيزات المالية الخاصة بالعلاوات السنوية وصرف زيادة غلاء المعيشة التي أقرّها مجلس الوزراء بنسبة 20٪، بينما يظل الموظفون ينتظرون أن تتحول هذه الوعود إلى مستحقات تُصرف فعليًا.

 

لقد اعتاد الموظفون على هذا التسويف، وهم لا يزالون ينتظرون صرف مرتباتهم لشهر أكتوبر الماضي، بعدما أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، لعجزهم عن توفير احتياجات الحياة الأساسية وتكاليف العلاج لهم ولأسرهم. ناهيك عن الديون المتراكمة لأصحاب البقالات، الذين أغلقوا دفاتر السلف بعدما بلغت حدودها القصوى، ورفضوا تقديم أي سلعة، مهما كانت بسيطة، قبل سداد المستحقات السابقة.

 

وفي خضم هذه المعاناة، تخرج الوزارتان بتصريحات تشغل الموظفين عن تأخر المرتبات، وتُسكّن أوجاعهم بوعود العلاوات وزيادات غلاء المعيشة، التي يخشى مستحقوها ألّا تصل إليهم إلا بعد فوات الأوان. وتتكرر المبررات بأن التعزيزات أُطلقت للمؤسسات والمرافق التي استكملت إجراءاتها، وطابقت بياناتها لدى وزارة الخدمة المدنية، وأُرسلت كشوفاتها إلى وزارة المالية، وكأن ذلك تبرير لاستمرار تأخير بقية الجهات.

 

وكان الأجدر بالوزارتين إعلان أسماء المؤسسات والمرافق المتأخرة في استكمال إجراءات هذه الزيادات، وتحديد الجهات التي أصبحت كشوفاتها جاهزة وأُضيفت إليها المستحقات، حتى يعرف الموظفون حقيقة أوضاعهم، بدل تركهم أسرى الانتظار والأمنيات المرهقة.

 

ويبدو أن الوعود التي لا تتحقق أصبحت سمة لتصريحات هاتين الوزارتين، في وقت تغيب فيه المرتبات عن مواعيدها، وتتآكل فيه قيمة المستحقات. أما العلاوات السنوية، فبدل أن يحصل الموظف على استحقاقه كاملًا عن اثني عشر شهرًا، تُقتضم مستحقات أحد عشر شهرًا، ويُصرف له مبلغ شهر واحد فقط، رغم تراكم حقوقه لسنوات.

 

ويأتي ذلك وسط التلاعب بإجراءات إعداد كشوفات العلاوات وغلاء المعيشة، وتأجيل إصدار تعميم التسويات الذي كان ينبغي أن يصدر ويُبدأ العمل به قبل كل شيء. والنتيجة أن الموظف يظل يلهث وراء مستحقاته التي لا تكفي احتياجاته، ويعاني الظلم والتأخير، ثم ينتظر مرتبًا لا يكفيه هو وأسرته للعيش بكرامة.

ضع اعلانك هنا