ضع اعلانك هنا

اشتراكي لحج: برحيل الرفيق المناضل علي سالم البيض يخسر الوطن قامة نضالية استثنائية…

نعت منظمة #الحزب_الاشتراكي_اليمني بمحافظة لحج، ببالغ الحزن والأسى، رحيل فقيد الوطن والمناضل الجسور الرفيق علي سالم البيض، الأمين العام الأسبق للحزب الاشتراكي اليمني، مشيرةً إلى أن رحيله يمثل خسارة وطنية كبيرة، لما مثّله من قامة نضالية استثنائية ودور محوري في مسيرة التحرر الوطني وبناء الدولة وتحقيق الوحدة اليمنية.
وأكدت المنظمة في بيان نعيها أن الفقيد كان من أبرز القادة التاريخيين الذين ارتبط اسمهم بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وقدّم تضحيات جسيمة في سبيل قضايا الحرية والوحدة والعدالة، وظل وفيًا لمبادئه ومناصرًا لشعبه حتى آخر لحظات حياته.

نص بيان النعي (كما ورد)

ببالغ الأسى والحزن العميقين، تنعي منظمة #الحزب_الاشتراكي_اليمني بمحافظة لحج رحيل الهامة الوطنية والمناضل الجسور الرفيق علي سالم البيض، الأمين العام الأسبق للحزب، الذي وافاه الأجل يوم أمس السبت الموافق 17 يناير 2026م. وبهذا المصاب الجلل فقد خسر الوطن مناضلًا جسورًا وشخصية وطنية استثنائية، كُتب تاريخها بأحرف من نور في سجل وطننا الحديث.

حيث بدأ حياته مناضلًا ثوريًا صلبًا، مقارعًا الاستعمار، متنقلًا بين جبهات النضال في ردفان وعدن، حتى تحقيق الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م، منخرطًا في صفوف الجبهة القومية جنبًا إلى جنب مع رفاق دربه المناضلين، صُنّاع فجر الاستقلال، وساهم مساهمة وطنية فاعلة في بناء الدولة الفتية من خلال المواقع القيادية التي تقلدها في السلكين العسكري والمدني، حتى وصل إلى أعلى سلم هرم القيادة أمينًا عامًا للحزب وقائدًا للدولة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، في أحلك الظروف وأصعبها. وبحنكته السياسية وكاريزمته القيادية، استطاع تجاوز الصعاب والنهوض من جديد.

وبما أن الرفيق المناضل علي سالم البيض ذو منشأ سياسي ثوري تحرري، حمل على عاتقه، كغيره من رفاقه المناضلين، حلم الوحدة العربية، واعتبر الوحدة اليمنية النواة الأولى لتحقيق هذا الحلم الذي تربى ونشأ في ظله. فذهب إلى التوقيع على مشروع الوحدة اليمنية إيمانًا منه بتحقيق الحلم الكبير المتمثل في الوحدة العربية وبناء وطن ديمقراطي مدني تتحقق فيه المواطنة المتساوية والحرية والعدالة والرخاء للشعب.
وقدّم من أجل ذلك تنازلات كبيرة لتحقيق هذا الحلم، متنازلًا عن موقع الرجل الأول في الدولة، وسلّم دولة بمساحة جغرافية تعادل ثلثي الجمهورية العربية اليمنية، بما تحمله من ثروات وإنجازات تحققت بعد الاستقلال، وكادر وطني مؤهل بدرجة عالية في مختلف المجالات. إلا أن الشريك في الشمال كان يحيك الدسائس والمؤامرات منذ اللحظة الأولى للتوقيع على اتفاقية الوحدة، مستغلًا الروح الوطنية الثورية الوحدوية الصادقة التي كان يتمتع بها القائد علي سالم البيض.
وقد خطط الطرف الشمالي باستراتيجية واضحة للالتفاف على المشروع الوحدوي ومشروع الدولة المدنية، مستمدًا قوته من القوى التقليدية العسكرية المبنية على أسس عائلية، والقوى القبلية والدينية المتطرفة التي رأت في هذا المشروع نهايةً لحكمها وتسلطها، إلى جانب ضعف القوى الوطنية في الشمال الداعمة لمشروع الدولة المدنية الحديثة. وبدأت هذه العصابة باغتيال كوادر الحزب الاشتراكي وتصفية مشروع الوحدة، بإشعال الحرب الظالمة في صيف 1994م.
وعندها أيقن الرئيس علي سالم البيض حقيقة انكسار الحلم الذي حمله منذ النشأة، وانكساره على يد القوى الظلامية في حرب صيف 1994م، فأصبح مشردًا عن وطنه، صامتًا احترامًا لقانون الدولة التي منحته حق اللجوء، والتي غادرها لاحقًا مع انطلاق الحراك السلمي الجنوبي، ليخرج مناصرًا لشعبه في مشروعه التحرري، داعمًا ومساندًا لكل التحركات الشعبية السلمية.

وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بخالص العزاء والمواساة لأبناء الفقيد وكافة أفراد أسرته، ولجميع أبناء شعبنا اليمني العظيم، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة جوار الشهداء والصديقين.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

صادر عن:
منظمة الحزب الاشتراكي اليمني
محافظة لحج
الأحد 18 يناير 2026م

رابط قناة الحزب الاشتراكي في الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

ضع اعلانك هنا