ضع اعلانك هنا

لا أحد يحب الماضي لسواد عيونه…..

بروفيسور قاسم المحبشي …

حينما يكون الحاضر زاخرا بالحيوية والنشاط والفعل والإنتاج والإنجاز يختفي الماضي في عالم النسيان ويحضر المستقبل بقوة وفرح في عالم الإنسان. فما الذي يجعل الإنسان في أي زمان ومكان يعاود الحنين إلى الماضي الجميل؛ أنه ببساطة بؤس الحاضر وأنسداد أفق المستقبل. ومن السذاجة الطفولية الاعتقاد بأن رغبة الناس في استعادة ماضيهم هي حالة فطرية طبيعية وربما يعود سبب ذلك الاعتقاد الزائف في الثقافة العربية الإسلامية إلى العجز الطويل عن إنجاب حالة حضارية حديثة وجديدة تجعلهم ينسون ماضيهم وينهمكون في صناعة حاضرهم ويتطلعون ويخططون إلى بناء مستقبلهم الأفضل باستمرار فالمستقبل لا الماضي هو الجدير بالأهمية والقيمة والاعتبار. وهذا أمر مرهون بالتاريخ وقواه وممكناته لكنه (التاريخ) لا يفعل شيئا, وليس في حوزته ثروات وكنوز, ولا يمتلك قلب ولا عيون وليس باستطاعته ان يخوض معارك, وانما الناس, البشر الحقيقيون, الاحياء الكادحون بنشاطهم الحر الواعي, هم الذين يقاتلون ويملكون وينجزون كل شيء. ليس التاريخ على الاطلاق هو الذي يستخدم الناس كأدوات لتحقيق اهدافه, كما لو كان شخصاً منفصلا فليس التاريخ الا نشاط الناس الساعين لتحقيق اهدافهم” بحسب كارل ماركس في العائلة المقدسة…

ضع اعلانك هنا