ضع اعلانك هنا

لقاء سياسي بالقاهرة يؤكد عدالة القضية الجنوبية ووحدة المسار الوطني…

عُقد مساء الأمس في مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالقاهرة لقاءٌ حواريٌّ موسّع بعنوان «اليمن… إلى أين؟»، خُصِّص لمناقشة تطورات المشهد اليمني والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد في المرحلة الراهنة.

وقدّم د. محمد أحمد المخلافي، نائب الأمين العام #للحزب_الاشتراكي_اليمني ووزير الشؤون القانونية الأسبق، مداخلة تحليلية عن تحديات وأولويات المرحلة القادمة في اليمن، استعرض خلالها التحولات العميقة التي طرأت على الخارطة السياسية اليمنية، وما أفرزته سنوات الحرب من اختلالات بنيوية في الدولة والمجتمع، وتراجع دور المؤسسات، وتآكل الموارد الاقتصادية، وتفكك النسيج الاجتماعي.

وتطرّقت المداخلة إلى مستجدات الأوضاع في محافظات عدن وحضرموت والمهرة، بما في ذلك التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة، وتأثير هذه التطورات على مسار الاستقرار وإمكانية توحيد القرار الوطني. كما تناولت جذور الانقسام السياسي والعسكري، موضحةً أن تعدد القوى والتشكيلات المسلحة خارج الأطر المؤسسية أسهم في إضعاف مركز الدولة القانوني وبالتشظي.

وفي هذا السياق، أشار المخلافي إلى الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية لمعالجة هذا الانقسام، من خلال اتفاق الرياض ورعاية مشاورات الرياض والسعي لتوحيد القوى العسكرية والأمنية في إطار مؤسسي واحد واحتكار الدولة لامتلاك القوة العسكرية والسلاح، غير أن عدم التزام بعض القوى الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي بهذه الترتيبات، في الفترة الماضية، أسهم في إطالة أمد الانقسام وإعاقة استكمال مسار توحيد القرار العسكري والسياسي والأمني والخدمي.

وأكد المخلافي أن هناك توجه جديد لمغادرة هذه الحالة وتوحيد القرار السياسي والعسكري وإنهاء اللنقسامات، وأن تجاوز الأزمة اليمنية يتطلب مسارًا متكاملًا يقوم على استعادة مركز الدولة، وإصلاح المنظومة الاقتصادية والخدمية، ومعالجة آثار الحرب الإنسانية، بالتوازي مع مسار سياسي توافقي يستند إلى الشراكة الوطنية ونبذ العنف.

وفي محورٍ متصل، استعرض المداخلة الدور التاريخي الذي اضطلع به الحزب الاشتراكي اليمني منذ حرب عام 1994م في طرح القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية وحقوقية، حيث واصل الحزب، على مدى عقدين، العمل من أجل الاعتراف بمظالم الجنوب، والذي توج باعتذار حكومة الوفاق الوطني لأبناء المحافظات الجنوبية، وتشكيل لجنتين لمعالجة الأوضاع الحقوقية، هما لجنة إعادة المبعدين ولجنة الأراضي. وقد أسفرت أعمال لجنة المبعدين عن إعادة الغالبية العظمى من المبعدين من السلك المدني والعسكري والأمني إلى وظائفهم.

كما جرى التأكيد على أن مؤتمر الحوار الوطني الشامل مثّل محطة مفصلية في إقرار عدالة القضية الجنوبية، من خلال التوافق على شكل الدولة الاتحادية.

وشهد اللقاء نقاشًا موسّعًا من قبل الحاضرين، الذين شددوا على أهمية الدور الإقليمي الداعم للاستقرار، وفي مقدمته الدور السعودي في دعم جهود التهدئة وضبط الوضع الأمني، معتبرين أن هذا الدور يشكّل ركيزة أساسية لمنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد وتهيئة الظروف لاستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب إرادة سياسية وطنية جامعة، ودعمًا إقليميًا ودوليًا يمكن الحكومة اليمنية من التغلب على التحديات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وانخراطًا موحدًا للقوى السياسية والمجتمعية في التوجه الجديد للدولة والمتمثل في توحيد القرار السياسي والعسكري وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، بما يفتح أفقًا حقيقيًا لإنهاء الحرب والدخول في مسار سلام مستدام في اليمن.

*رابط قناة الحزب الاشتراكي في الواتساب*
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

ضع اعلانك هنا