ضع اعلانك هنا

الوزيره المقطري تؤكد أن محافظة الحديدة شهدت انتهاكات واسعة طالت السكان والاقتصاد المحلي..

منشور برس / خاص

كشفت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية اليمنية السابقة والناطقة الرسمية باسم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، عن توثيق عشرات الآلاف من ضحايا الحرب في اليمن منذ اندلاع النزاع المسلح عام 2014، مؤكدة أن اللجنة أعدّت ملفات قانونية مكتملة يمكن استخدامها في مسارات العدالة مستقبلاً..

وقالت المقطري، في مقابلة ضمن بودكاست «يمان»، إن اللجنة وثّقت ملفات مكتملة لأكثر من 63 ألف ضحية، تتضمن الأدلة وأسماء المتورطين، وهي ملفات قانونية جاهزة للتقديم أمام الجهات القضائية المختصة أو ضمن آليات العدالة الانتقالية مستقبلاً..

وأوضحت أن مسيرتها في العمل الحقوقي بدأت منذ عام 2000، حيث ركزت على الدفاع عن حقوق النساء والأطفال وضحايا العنف ونزيلات السجون، قبل أن تنضم إلى اللجنة الوطنية للتحقيق أواخر عام 2015، في ظل اتساع رقعة الانتهاكات وتراجع قدرة كثير من منظمات المجتمع المدني على توثيقها بسبب الحرب.

وأضافت أن عمل فرق الرصد الميداني يواجه مخاطر كبيرة، إذ تعرض بعض الباحثين للاحتجاز منذ عام 2017 في مناطق سيطرة جماعة جماعة الحوثي، بينما أصيب آخرون برصاص القنص أو بشظايا الألغام أثناء أداء مهامهم.

وفي ما يتعلق بطبيعة الانتهاكات، أكدت المقطري أن جماعة الحوثي تتصدر قائمة الانتهاكات المرتكبة في اليمن، خصوصاً الجرائم الجسيمة المرتبطة بالحق في الحياة مثل القنص والقصف وزراعة الألغام. ووصفت الألغام بأنها «أبشع الانتهاكات»، مشيرة إلى أنها تحوّلت إلى سياسة ممنهجة حوّلت الأراضي الزراعية والطرق الحيوية إلى مناطق خطرة قد تهدد حياة المدنيين لعقود.

كما لفتت إلى وقوع انتهاكات من قبل بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية المحسوبة على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من بينها تقييد الحريات والاعتقالات التعسفية، مؤكدة أن اللجنة توثق الانتهاكات المرتكبة من جميع الأطراف دون استثناء..

وفي الجانب الإنساني، أشارت المقطري إلى أن محافظة الحديدة شهدت انتهاكات واسعة طالت السكان والاقتصاد المحلي، بما في ذلك تلغيم الأراضي الزراعية وتجنيد الأطفال، الأمر الذي دفع العديد من العائلات إلى النزوح لحماية أبنائها. وأضافت أن المحافظة تحتاج إلى تعويض وردّ اعتبار جماعي نتيجة حجم الأضرار التي لحقت بسكانها..

أما في محافظة تعز، فأوضحت أن تعدد الجبهات العسكرية أدى إلى وقوع انتهاكات أيضاً من قبل بعض التشكيلات المحسوبة على المقاومة والقوات الحكومية، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، مشيرة إلى أن المساءلة ما تزال محدودة رغم تسليم قوائم بأسماء المتورطين إلى الجهات المختصة…

وحول غياب الملاحقات الدولية، قالت المقطري إن ضعف قدرة منظمات المجتمع المدني اليمنية على إعداد ملفات قانونية متكاملة، إضافة إلى غياب تحرك منظم للضحايا في الخارج، أسهما في عدم وصول ملفات الانتهاكات اليمنية إلى المحاكم الدولية كما حدث في قضايا أخرى..

وأكدت كذلك أن اختلاف الأرقام بين تقارير المنظمات الحقوقية يعود إلى تفاوت الإمكانيات وتعريفات الانتهاكات، مشددة على أن مصداقية الأدلة القانونية أهم بكثير من تضخيم الأرقام..

وفي ختام حديثها شددت المقطري على أن تحقيق سلام عادل ومستدام في اليمن لن يكون ممكناً دون إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، معتبرة أن جبر الضرر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع الدولي.

ضع اعلانك هنا