كشفت دراسة بحثية أعدها الخبير الأكاديمي الدكتور عبدالرحمن المشرعي عن فجوة في الأداء الإداري داخل مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني في الجمهورية اليمنية، مرجعةً ذلك إلى الاعتماد على أنظمة إدارية تقليدية لم تعد تواكب مقتضيات العصر ومتطلبات الواقع الراهن.
فيما قدمت الدراسة، التي نُشرت في “المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث” (المقر الرئيسي: الولايات المتحدة)، تصوراً استراتيجياً متكاملاً لتطوير الأداء الإداري. واستند المقترح إلى نموذج “بطاقة الأداء المتوازن” (Balanced Scorecard)، وهو نظام إداري عالمي يهدف إلى تحويل الرؤية والاستراتيجية إلى أهداف تشغيلية ملموسة، بما يضمن رفع كفاءة المخرجات التعليمية.
كما اعتمد الباحث المنهج الوصفي (المسحي والتحليلي والبنائي)، مستهدفاً مجتمعاً دراسياً ضخماً شمل:
5942 كادراً إدارياً وأكاديمياً.
80 مؤسسة حكومية (كليات مجتمع ومعاهد فنية).
نطاق زمني غطى العام الدراسي 2021–2022.
نتائج صادمة ورغبة في التغيير
أظهرت البيانات التي تم تحليلها عبر برنامج الإحصاء (SPSS) نتائج دقيقة حول واقع الإدارة:
ضعف الأداء حصل واقع الأداء الحالي على متوسط حسابي قدره (2.26)، وهي درجة تصنف ضمن المستوى “الضعيف”.
معوقات حادة: سجلت المعوقات التي تحول دون التطوير متوسطاً مرتفعاً بلغ (4.00).
و في المقابل، نالت المقترحات التطويرية المبنية على “بطاقة الأداء المتوازن” موافقة واسعة بمتوسط (4.07)، مما يشير إلى جاهزية الكوادر الميدانية لتبني نماذج إدارية معاصرة.
فيما شددت الدراسة على ضرورة الانتقال من الإدارة التقليدية إلى نماذج مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات، مؤكدة أن إصلاح الهيكل الإداري هو المدخل الأساسي لتمكين التعليم الفني من لعب دوره المحوري في التنمية الوطنية.
هذا و يُعد الدكتور عبدالرحمن المشرعي من الكفاءات الوطنية البارزة في قطاع التعليم الفني، حيث كرس أبحاثه في الماجستير والدكتوراه لهذا المجال، ممتلكاً خبرة عملية تزيد عن 14 عاماً. ويعمل المشرعي حالياً على تأليف كتاب متخصص ليكون مرجعاً علمياً في هندسة وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني.
منشور برس موقع اخباري حر