صحيفة الثوري – (مقال رأي)
مراد حسن بليم
لم تكن تحذيرات الحزب الاشتراكي اليمني من خطر الإرهاب مجرد مناكفة سياسية،بل كانت قراءة مبكرة لمستقبل مظلم يدفع الجميع ثمنه اليوم،ولقد كانت قيادات الاشتراكي وكوادره أول من اكتوت بنيران هذا الخطر،حين حصدت يد الغدر والنذالة حياة 155 شهيدا من أنبل رجاله وكوادره الوطنية كان اخرهم امينه العام المساعد الشهيد جار الله عمر،ورغم الفاتورة الباهظة،والصرخات المتكررة الداعية لمواجهة هذا الغول وتجفيف منابعه من الجذور،اختارت القوى النافذة حينها الاستخفاف والتعامي،وتجاهلت تلك الدعوات لتحقيق مآرب سياسية ضيقة،ودارت الدائرة،فالوحش الذي غُذي بالأمس لصناعة موازين قوى جديدة،لم يعد يكتف بالضحايا القدامى،بل مضى يحصد الرؤوس في عقر دار كل الذين صمّوا آذانهم بالأمس عن دعوات العقل والوطنية.
إن الإرهاب لا وطن له ولا حليف، وتجاهل المناشدات الوطنية المبكرة لم يحمِ أحدا،بل جعل من الجميع ضحايا مؤجلين بضخامة ثمن باهض لظاهرة لا تُهزم إلا بمواجهة شاملة وصادقة.
رحم الله شهدائنا الأبرار،والخزي لكل من اتخذ ويتخذ من الإرهاب أداة سياسية.
https://althawry.net/67122/
منشور برس موقع اخباري حر