منشور برس / عدنان حجر
تشهد منظومة رصد أوضاع النازحين والمواطنين المتضررين في عدد من المحافظات اليمنية خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في مستوى التقارير والمعلومات الميدانية، بعد أن كانت رئاسة الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين وفروعها في المحافظات تضطلع بدور رئيسي في جمع وتحديث البيانات المتعلقة بالنزوح والحوادث والإصابات والكوارث والاحتياجات الإنسانية، ورفعها إلى السلطات المحلية والمنظمات الأممية والدولية والجهات ذات العلاقة.
وتُعد هذه المعلومات والتقارير الميدانية من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها السلطات الحكومية والمحلية والمنظمات الإنسانية في تحديد الاحتياجات واتخاذ القرارات المتعلقة بالاستجابة الإنسانية وتوجيه التدخلات إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.
وبحسب إفادات ومعلومات حصلت عليها جهات متابعة للملف الإنساني من مقربين من بعض دوائر صنع القرار، فإن جزءًا من التراجع الحالي يعود إلى نقل بعض الاختصاصات التي كانت حصرية بالوحدة التنفيذية إلى جهات أخرى لا تملك، وفق تلك الإفادات، الاختصاص الفني أو القدرة المؤسسية الكافية للقيام بهذه المهام بالشكل المطلوب.
وتشير المصادر إلى أن هذه الإجراءات اتُخذت في مراحل سابقة وفي ظل تأثيرات وتجاذبات مرتبطة بنفوذ بعض المكونات، إلا أن استمرارها دون معالجة أو مراجعة أسهم، بحسب المتابعين، في إضعاف منظومة المعلومات الميدانية وإحداث فجوة في البيانات والتقارير المتعلقة بأوضاع النازحين والمتضررين.
ويرى مختصون في الشأن الإنساني أن استمرار ضعف منظومة الرصد والتحديث الميداني قد ينعكس بصورة مباشرة على جودة الاستجابة الإنسانية، خصوصًا في ظل استمرار احتياجات النازحين وتعرض بعض المناطق لحوادث وأزمات طارئة تتطلب معلومات دقيقة وسريعة لاتخاذ القرار والتدخل في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى الدولة، ممثلة برئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات القائمة، ومراجعة توزيع الاختصاصات، وإعادة تفعيل الدور المؤسسي للوحدة التنفيذية وفروعها في المحافظات، بما يضمن عودة منظومة الرصد والتوثيق والتقارير الميدانية إلى مستوى يمكن السلطات والمنظمات الإنسانية من الاعتماد عليه.
ويؤكد متابعون أن إعادة تنظيم هذا الملف لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالمحاصصة أو نفوذ المكونات، باعتبار أن المعلومات الإنسانية الدقيقة تمثل مصلحة عامة وأداة أساسية لحماية النازحين والمواطنين المتضررين وضمان وصول المساعدات والتدخلات الإنسانية إلى مستحقيها.
كما أن معالجة هذه الاختلالات بصورة عاجلة من شأنها سد الفجوة المعلوماتية الحالية، وتعزيز التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية والمنظمات الأممية والدولية، ورفع كفاءة الاستجابة الإنسانية في مواجهة أي تطورات أو أزمات جديدة…
منشور برس موقع اخباري حر