حجور تلتهم الحوثيين وقبائل ترفض إرسال أبنائها إلى المحرقة

(خاص)

تحولت جبهة حجور إلى محرقة لمليشيا الحوثي التي تفقد العشرات من مقاتليها بشكل يومي، وسط عزوف قبائل عدة عن إرسال أبناءها للمشاركة في صفوف المليشيا التي عجزت عن تحقيق أي تقدم فعلي في حجور.
ووفقًا لمصادر محلية، لقي نجل الشيخ علي أبو حاجب وثمانية من أبناء محافظة عمران المقاتلين في صفوف مليشيا الحوثي مصرعهم، وأصيب عاشر، يوم أمس الأحد، في جبهة حجور بمحافظ حجة، وفقًا لما أكدته مصادر محلية في المحافظة المحاذية لمحافظة حجة.

وأوضحت المصادر أن ثلاثة من بني بشير التابعة لمديرية ثلا، لقوا مصرعهم في جبهة حجور، فيما الرابع وهو من بني بشير مصاب ببتر رجليه، بالإضافة إلى مصرع أحد أبنا الشيخ علي أبو حاجب آخرين من مديرية خارف، في جبهة حجور التي تحولت إلى محرقة لعناصر مليشيا الحوثي الانقلابية.

وقالت المصادر إن مليشيا الحوثي تتكتم عما يجري في جبهة حجور من خسائر في صفوفها، وتدعي أن من يلقون مصرعهم في حجور، قتلوا في جبهات الحدود، خوفًا من إدراك المواطنين عن حجم الخسائر التي تمنى بها المليشيا على يد أبطال حجور.

ولاحظ مراقبون أن المليشيا لا تتطرق إلى تطورات جبهة حجور في وسائل إعلامها التلفزيونية والإذاعية، ولا حتى في وسائل التواصل الاجتماعي، بما فيها مجموعات الوتساب، بخلاف الجبهات الأخرى.

ويوم أمس السبت، شددت قيادات حوثية كبيرة على ضرورة حسم معارك جبهة حجور بأسرع وقت خشية من امتداد شرارة المقاومة إلى مناطق أخرى، وسط صمود أسطوري يبديه الأبطال من أبناء قبيلة حجور أمام جحافل المليشيا التي تتدفق إلى المنطقة ليعود معظمهم في توابيت إلى أهاليهم.

وقال مصدر موثوق حضر إحدى الاجتماعات إن قيادي حوثي كبير قال لقيادات وسطية بانه في حاله استمرت المواجهات في حجور إلى نهاية شهر فبراير الحالي ولم تتمكن اللجان الشعبية، كما يسمون أنفسهم، من السيطرة على حجور فإن العواقب ستكون وخيمة، وستحمل الفترة القادمة أحداث سيئة على الحوثيين في مناطق أخرى من اليمن.

وتؤكد كل المؤشرات الميدانية أن قيادات المليشيا الحوثية مصابة بخوف وذعر شديد من أحداث جبهة حجور، وأن مخاوفها في تصاعد مستمر، وسط عزوف أبنا القبائل عن التحشد إلى جبهة حجور.

وقالت مصادر محلية متطابقة إن عزوف القبائل عن التحشد جعل المليشيا تلجأ إلى كل عناصرها، من مختلف المحافظات، وأنها دفعت خلال الأسبوع الماضي بكل إمكانياتها البشرية والمادية الى جبهة حجور، مؤكدة أن التعزيزات لا تتوقف بشكل يومي.

وأوضحت مصادر في مديريات عمران وحجة وصنعاء أن المليشيا دفعت بمعظم مشرفيها الأمنيين واستعانت بعناصرها الأمنية والعسكرية في النقاط ومراكز الشرطة وبقيه الإدارات، كما لجأت إلى الموظفين المدنيين الموالين لها وفي مقدمتهم المدرسين، لإرسالهم إلى حجور.

وبالتوازي مع ذلك، قالت مصادر في محافظة عمران إن مليشيا الحوثي شددت قبضتها وضاعفت من نشر نقاط في كل الخطوط والطرق والمواقع في مديريات عمران القريبة من جبهة حجور، خوفا من انتفاضة القبائل، ولمنع تحرك مقاتلين مناهضين لها لدعم حجور.