•• بروفيسور قاسم المحبشي …
تعليق الدكتور، محمد عبد الحميد المالكي- مدير مختبر بنغازي للسيميائيات وتحليل الخطاب ورائد سيميائيات بيولوجيا الكوانتم في الثقافة العربية المعاصرة- على منشور الكابوس الفلسفي
المتصلة بندوة الجمعية الفلسفية الليبية عن العلاقة الجدلية بين الفلسفة والعلوم يوم الأحد الموافق ١١ يناير ٢٠٢٦م
” شكرا دكتور قاسم على الالتزام بالتقاليد العلمية في المراجعة والحرص على البعد عن المجانيات والمجاملات التي تكون على حساب العلم، اذ لا مجانيات اومجاملات في العلم.. لسنا ضد اللباقة والمجاملات ولكنها في سياق العلاقات الشحصية والاجتماعية اما سياق العلم فالامر جد مختلف. خذا ما يقودنا الى ان سياق، على نحو اكثر دقة نقول حقول العلم تختلف عن حقول الايديولوجيا او العقائد ( =حروب الشعارات)، مهما كان شكل تمظهراتها مثال: علوم الفقة والوعظ اوالخطاب المتشيع للتراث او حتى التشيع للعلمانية اوالمعاصرة..الخ ثنائيات البؤس. وخشية الالتباس نسارع بالتنوية على ان منظومات العقائد الايديولوجية، بل ان التراث الفكري الانساني، وليس العربي الاسلامي فقط، هى منظومات فائقة الدقة والاحكام، لكنها غير قادرة على الاستجابة للاشكاليات التي تطرحها سياقات الحياة الآن، اولا تستطيع استيعاب التساؤلات والاسئلة العلمية الحديثة… اما الخلط والعشوائية في حقول المقاربات فهو تعبير على مانحن فيه من بؤس وشقاء. اما فيما يخص الفلسفة الحديثة، لم يعد لتأملات التهريج الانطباعي مكان فيها. اذ نظرة عابرة لا اساغرق دقائق على محرك البخث غوغل: لنجد ان البحوث الفلسفية اليوم، على المستوى الدولي، متعددة او عابرة التخصصات، مثال: الابستمولوجيا الحديثة (كفلسفة الكوانتم)، علاقة اللغة والمخ (فلسفة العلوم العصبية او الفلسفة العرفانية)، الفلسفة والسيميائيات البيولوجية..الخ.. نقطة اخيرة، لعلها احد اهم اسبابنا الشخصية في الابتعاد، او الابعاد من ناحية اخرى، عن محافل جماعات الخطاب في احدى اهم تقنياتها؛ كيفية تطبيع الاستراتجيات المقاهيمية للايديولوجيا، كما اوضحت الابحاث المبهرة لعلماء مدرسة الاختلاف، ارغامات الخطابية في كيفية اختيار التيمات المتمثلة في عناوين الندوات والمؤتمرات (كما عنوان هذه الندوة ايضا) والكتب والبحوث الاكاديمية، مركزية اشكاليات-الوهم عن الاصالة والمعاصرة، او مركزية ثنائيات القديم والحديث، عبر تطبيع تعبيرات: علاقة جدلية، تفاعل..الخ.. اخيرا، ربما يكون اولا تحية وامتنان لاستاذنا ومعلمنا للمنطق الرياضي والفلسفة التحليلية ماهر عبد القادر وعالم الابستمولوجيا هشام عصيب اما البقية للاسف لا اعرفهم ولهذا وجب الاعتذار منهم كما اشكرك على جرعة الامل فيما يكتب بالعربية في هذا الفضاء.. مودتي وتحياتي”…
منشور برس موقع اخباري حر