الكاتب / عماد طالب جفير ..
لقد بدأنا من جزر حنيش وزقر باسم المقاومة التهامية، ثم انتقلنا إلى باب المندب، وشاركنا في عدة جبهات قبل تحرير الخوخة وحيس والساحل التهامي بأكمله. فلماذا هذه العنصرية؟ ولماذا يُطمس تاريخنا وهويتنا ونضالنا، ونحن الذين فتحنا لكم بيوتنا ووقفنا معكم؟ أهذا جزاء الإحسان؟
دائمًا ما تتحدثون عن توحيد الصف، فأين هو توحيد الصف إذا كان تاريخ الآخرين يُهمَّش ويُتجاهل؟
لقد حُررت حيس والخوخة باسم المقاومة التهامية، والمقاومة الجنوبية وبارك لنا الرئيس السابق الفقيد المشير عبد ربه منصور هادي تلك الانتصارات بفضل الله ثم بفضل رجالٍ وقادةٍ من أبناء تهامة والمقاومة الجنوبية. كما أجرى اتصالًا بالقائد العميد أحمد الكوكباني قائد التحرير، ونقلت القنوات الفضائية حينها انتصارات أبناء المقاومة التهامية. أما اليوم فقد طُمس كل ذلك التاريخ، ووصل الأمر إلى احتجاز قائد التحرير نفسه.
قال الله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾.
أصبحت المناصب والخطابات تُصوِّر كل شيء وكأنه تحقق بفضل فئةٍ واحدة، متجاهلة جهود الآخرين وتضحياتهم.
وفي عام 2023 آمنتُ أنا وعدد من شباب الخوخة وتهامة بفكرة إنشاء دائرة للشباب والرياضة باسم المقاومة التهامية، وطرحنا الفكرة على الشهيد القائد أبي مهند، فكان داعمًا لنا ومشجعًا، حتى أقمنا العديد من الأنشطة في الخوخة وحيس.
وفي إحدى المرات جاء إلينا أحد القيادات وكنت حينها مع الشهيد القائد يحيى وحيش فقال لنا: أوقفوا هذا الاسم، اسم المقاومة التهامية. وأقسم بالله أنه قال ذلك بالحرف. فأجبته قائلًا: هذا كياننا وهويتنا كأبناء تهامة. ثم قال لي انضم معنا لكنني رفضت حينها، واستغربت في نفسي من هذا الموقف.
ما نريده ليس أكثر من الإنصاف وحفظ التاريخ والاعتراف بتضحيات الرجال الذين قدّموا الكثير من أجل تهامة وأهلها
منشور برس موقع اخباري حر