ضع اعلانك هنا

أقتل فإن الرب يباركك ونحن نحميك…

الكاتب / خالد سلمان ..

شيء مروع ،مخيف ، هناك مهرجانات كتابية دلق فيها الحبر الكثير احتفاءً بقاتل ، أشادوا فيه وصفوه بالبطل الصابر المجاهد ، لمجرد انه أطلق النار على يافع رأى الله بغير صورة رؤية مشائخ الجهاد ،حيث الله لديهم صورة لغول شبق يبحث عن المزيد من سفك الدم.
الهمامي القاتل الإرهابي ليس فرداً، الهمامي حالة، لوثة، فرد في قطيع يرى في تقديم القرابين الطقس الديني الذي يقرّبه من رب السماء، ويفتح له الأبواب المغلقة، صوب فروج الحوريات يفض من بكارتهن مايشاء.
احتفى المعلقون بالقاتل بعد حكم يشبه البراءة ، ورأوا فيه أيقونه جاذبة للشباب والمراهقين، لتدمير الحيوات ، وصناعة مهرجانات الوأد لكل فكرة في طريقها للتفتح.
هذه الجماعات تغلغلت في مفاصل الحكم حد القرار السياسي وحصن الحريات أي القضاء ، وفي حالة ضعف المكون المدني وارتباكه وتجاذب ولاءاته ، عشعشت وفقست بيوضها، في ظل حرب الاستقواء بالجملة الدينية ضد الخصم السياسي ، حد تبرئة القاتل بحرفنة فتوي أثارت سخط واستنكار جمعي :
نعم أنت أيها الهمامي قاتل، ولكننا لم نراك تقتل عمر ولا أين أخفيت السلاح ، ومن إضبارة نص مهمل بزوايا الأحكام الفقهية، منحوه صك اطلاق سراح، سنّوا سنة للأتباع:
أقتل فإن الرب يباركك ونحن نحميك.
عدن والجنوب مفتوحة على حرب مزدوجة:
معارك الطوائف الدينية فيما بينها ،بمدارسها المنتشرة على حطام تدمير التعليم المدني ، وحرب هذه المذاهب مجتمعة ضد المغاير والحياة برمتها.
الاحتفاء بقاتل مغطى من القضاء، مناسبة لاستنهاض مدنية عدن ، بحراك يدين إدارة الحوار بكواتم الصوت وفوهات البنادق.

ضع اعلانك هنا