ضع اعلانك هنا

العميد العماد يطالب بمحاسبة كل الأطراف المتورطة في تسليم أكثر من 100كم من ساحل تهامة الاستراتيجي ….

كتب / العميد محمد عماد عيسى…

يجب محاسبة جميع الأطراف المتورطة في تسليم أكثر من 100 كيلومتر من ساحل تهامة الاستراتيجي، الذي يُعد المفتاح الأهم لإنهاء الصراع المسلح مع الميليشيات الحوثية الإرهابية ومعه أسوأ أزمة إنسانية شهدتها المنطقة، وذلك تحت ذريعة ما سُمي بـ”إعادة التموضع”, ويجب إعادة تقييم الموقف العام للمشهد .

هذه المناطق، التي تم تحريرها وتأمينها ودفع فيها أبناء تهامة ومعهم رفاق معركة تحرير الساحل كثير من التضحيات وقدمو خيرة ابنائهم وبعد تطهيرها من الألغام وحماية سكانها وقراها وانقاذهم، أُعيدت مجددًا إلى قبضة الميليشيات الحوثية، التي سارعت إلى زرعها بالألغام وحفر الخنادق من جديد وتحويلها إلى مسرح لجرائمها اللاإنسانية، ليجد أبناء تهامة أنفسهم مرة أخرى في مواجهة آلة الموت والإرهاب، فيما تُستخدم هذه المواقع الاستراتيجية كورقة ضغط لابتزاز العالم…

أما بعض القادة، ممن يفتقرون إلى المسؤولية والانتماء، فقد برروا هذا التخاذل بحجج واهية، مدّعين أن البقاء في هذه المناطق مكلف، وأن هناك خطة للانتشار في مواقع “أكثر استراتيجية”! لكن الحقيقة أن البقاء مكلف فقط لمن ينظر إلى الأرض بمنطق الربح والخسارة لمصالحه الخاصة، وليس لمن يعتبرها وطن وهوية، كما هو الحال مع أبناء تهامة والمقاومة التهامية، الذين يرون في حماية هذه الأرض واجب غير قابل للمساومة ولن يكلف دعم هذه القوات التي اثبت كفاءتها اي كلفة تذكر ويسهل عليها وحدها جدا استكمال التحرير وعدم الالتزام باي قيود تكبل التقدم..

بالنسبة لأبناء تهامة، الدفاع عن أرضهم لا يقاس بالكلفة، بل هو جزء من نضالهم الوجودي المستمر. تجذرهم في هذه المناطق يمنحهم القوة، ويؤكد شرعية مقاومتهم، حيث تقف معهم الحاضنة الشعبية، بل حتى الأرض بكل تفاصيلها، حجرها وشجرها. ومن هذه الجغرافيا، يستطيعون قلب موازين المعركة وإنهاء الأزمة الإنسانية الكبرى التي تعصف بالمنطقة، متى ما أُتيحت لهم الفرصة لقيادة معركتهم المشروعة…

ضع اعلانك هنا