في تطور دراماتيكي لملف الأسرى والمعتقلين، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن إبلاغ مليشيات الحوثي للوفد الحكومي اليمني بمقتل القيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان، وذلك قبيل لحظات من التوقيع على اتفاق جديد لتبادل الأسرى.
وفقاً للمصادر، ادعت المليشيات أن قحطان لقى حتفه في أبريل 2015 جراء غارة جوية نفذها طيران التحالف العربي استهدفت موقع احتجازه في العاصمة صنعاء، وهو التاريخ الذي يتزامن مع البدايات الأولى لعمليات “عاصفة الحزم”.
هذا و أثار هذا الإعلان المفاجئ وتوقيته المتأخر جملة من التساؤلات في الأوساط السياسية والجانب الحكومي، تتركز حول التكتم الطويل لماذا التزمت المليشيات الصمت حيال مصيره طوال 9 سنوات، رغم إدراج اسمه كبند أساسي ودائم في كافة جولات المفاوضات برعاية الأمم المتحدة؟..
و التوقيت الحرج لماذا تم اختيار لحظة التوقيع على اتفاق التبادل للكشف عن هذه المعلومة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لفرض أمر واقع وتجاوز الضغوط الدولية والمحلية للمطالبة بإطلاق سراحه.
فيما تشكك الأطراف السياسية في رواية “الغارة الجوية”، خصوصاً أن المليشيات كانت تعمد في تلك الفترة إلى نقل المعتقلين السياسيين إلى مواقع احتجاز سرية وغير معلنة.
هذا و يُعد محمد قحطان أحد أهم الرموز السياسية في اليمن، وكان مختطفاً لدى الجماعة منذ اجتياحها لصنعاء في عام 2015. وظل ملفه “عقدة” في منشار المفاوضات، حيث كانت الحكومة اليمنية تصر على الكشف عن مصيره كشرط أساسي للمضي قدماً في أي تفاهمات شاملة لتبادل الأسرى “الكل مقابل الكل”.
كما يفتح هذا الإعلان الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والقانوني، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي شفاف لكشف ملابسات مقتله وظروف احتجازه طوال العقد الماضي.
منشور برس موقع اخباري حر