ضع اعلانك هنا

اشتراكي تعز ينعى المناضل الوطني والقائد العمالي الكبير عبده سلام الدبعي ويؤكد أن الحركة العمالية فقدت أحد أبرز رموزها التاريخيين…

نعت سكرتارية منظمة #الحزب_الاشتراكي_اليمني بمحافظة تعز، اليوم الثلاثاء، المناضل النقابي والقائد العمالي والوطني الكبير عبده سلام عبده سيف الدبعي، الذي وافاه الأجل بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية في خدمة العمال والوطن والقضايا الوطنية العادلة.

وأكدت السكرتارية في بيان نعي أن الفقيد يُعد واحداً من أبرز مؤسسي الحركة النقابية العمالية في اليمن، ومن الشخصيات الوطنية التي ارتبط اسمها بتاريخ النضال العمالي والدفاع عن حقوق الكادحين منذ ستينيات القرن الماضي، حيث أسهم في بناء التنظيمات النقابية وترسيخ دورها في الحياة العامة،
وتولى العديد من المواقع القيادية في الاتحاد العام لعمال اليمن.

وأشار البيان إلى أن الفقيد لعب أدواراً وطنية بارزة في الدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والجمهورية، وشارك في قيادة المقاومة الشعبية خلال حصار السبعين يوماً، كما مثّل الحركة العمالية اليمنية في العديد من المحافل والمؤتمرات النقابية العربية والدولية.

ولفت البيان إلى أن الراحل تعرض خلال مسيرته الطويلة للاعتقال والملاحقة والتهميش بسبب مواقفه الوطنية والنقابية المبدئية، لكنه ظل متمسكاً بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، ومواصلاً نضاله إلى جانب العمال والكادحين وقضايا الوطن.
وأكدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز أن رحيل المناضل عبده سلام الدبعي يمثل خسارة كبيرة للحزب والحركة الوطنية والعمالية اليمنية، لما تركه من إرث نضالي ونقابي مشرف وسيرة حافلة بالمواقف المبدئية والتضحيات.

وفيما يلي نص بيان النعي:

اشتراكي تعز ينعي وفاة المناضل الوطني والقائد العمالي الكبير عبده سلام الدبعي

بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، تنعي سكرتارية منظمة #الحزب_الاشتراكي_اليمني بمحافظة تعز وفاة المناضل النقابي والقائد العمالي والوطني الكبير عبده سلام عبده سيف الدبعي، الذي انتقل إلى جوار ربه يومنا هذا الثلاثاء 16 يونيو 2026 بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والنضال في سبيل العمال والوطن والقضايا الوطنية العادلة.

لقد كان الفقيد واحداً من الرعيل المؤسس للحركة النقابية العمالية في اليمن، ومن أبرز القيادات النقابية التي ارتبط اسمها بتاريخ النضال العمالي والوطني منذ ستينيات القرن الماضي. انطلق من صفوف العمال البسطاء، حاملاً همومهم ومدافعاً عن حقوقهم، ليصبح أحد أبرز رموز العمل النقابي في البلاد، وممن أسهموا في بناء التنظيمات النقابية وترسيخ حضورها في الحياة العامة.

الفقيد من مواليد العام 1942م في منطقة دبع الخارج مديرية الشمايتين محافظة تعز. تلقى تعليمه الأولي في المعلامة (الكتاتيب) بالقرية ثم انتقل إلى عدن، وكان يعمل خياطاً نهاية الخمسينات.

هاجر إلى الكويت مطلع العام 1960 وعمل في خياطة الملابس الرجالية. وفي هذه المرحلة بدأ نشاطه النقابي والسياسي خلال سنوات اغترابه في دولة الكويت، حيث شارك في تأسيس نقابة للخياطين اليمنيين، وانخرط في حركة القوميين العرب عام 1961، وانخرط بفاعلية في موجة التحرر الوطني التي اجتاحت العالم العربي آنذاك. وعاد إلى الوطن عام 1964، مدفوعاً بالإيمان العميق بقيم الثورة والجمهورية، ليكرس جهده للدفاع عنهما، وخدمة قضايا العمال والكادحين.

كان الفقيد من مؤسسي الحركة النقابية العمالية في شمال الوطن، وتولى مسؤوليات قيادية عديدة في النقابة العامة والاتحاد العام لعمال اليمن، وانتُخب أميناً عاماً للاتحاد العام لعمال اليمن في المؤتمر الأول للاتحاد في يوليو 1965. وأسهم مع رفاقه في انتزاع العديد من الحقوق والمكاسب العمالية، وفي نشر الوعي النقابي والثقافي بين صفوف العمال، وترسيخ مبادئ التنظيم الديمقراطي والدفاع عن الحريات النقابية.

كما كان للفقيد دور بارز في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر الخالدة، وشارك ممثلاً للحركة العمالية في قيادة المقاومة الشعبية خلال حصار السبعين يوماً أواخر عام 1967 وأوائل عام 1968، مساهماً مع رفاقه في واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ اليمن المعاصر.

وعلى امتداد مسيرته، تعرض الفقيد للاعتقال والملاحقة والتشريد والتهميش بسبب مواقفه الوطنية والنقابية المبدئية. فقد اعتقل للمرة الأولى عام 1965 مع عدد من رفاقه من قيادات اتحاد عمال اليمن بسبب نشاطهم النقابي، واعتقل للمرة الثانية بعد أحداث أغسطس 1968 الدامية. كما تعرض للتهميش والإقصاء ومصادرة حقوقه الوظيفية بعد حرب صيف 1994، ورغم كل ذلك ظل ثابتاً على قناعاته ومبادئه.
وكان للفقيد حضور بارز في تطوير العلاقات النقابية العربية والدولية، حيث مثّل الحركة العمالية اليمنية في العديد من المؤتمرات والمحافل النقابية العالمية والعربية، وأسهم في تعزيز حضور الحركة النقابية اليمنية على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي المجال الحزبي، انتمى الفقيد مبكراً إلى حركة القوميين العرب، وأسهم في مسيرة العمل الوطني والتقدمي، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الثوري اليمني (حدثي)، ثم عضواً في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، وعضواً في المجلس الاستشاري لمنظمة الحزب بمحافظة تعز.
كما واصل في المراحل اللاحقة من حياته دوره المجتمعي والتنموي في منطقته بدبع الخارج بمديرية الشمايتين، مساهماً في تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية ومساندة جهود التعليم والصحة والمياه والطرقات.

لقد رحل المناضل العمالي والوطني الكبير عبده سلام الدبعي بعد أكثر من ستة عقود من النضال والعطاء، تاركاً إرثاً وطنياً ونقابياً مشرفاً، وسيرة زاخرة بالمواقف المبدئية والتضحيات الجسيمة.

وسيظل اسمه حاضراً في ذاكرة الحركة النقابية والعمالية والوطنية اليمنية بوصفه واحداً من رجالاتها الأوفياء الذين أفنوا أعمارهم دفاعاً عن العمال والوطن والجمهورية والحرية والعدالة الاجتماعية.
إن رحيل المناضل الكبير عبده سلام الدبعي يمثل خسارة فادحة للحزب الاشتراكي اليمني وللحركة الوطنية والعمالية اليمنية، وبهذا المصاب الأليم تتقدم سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى رفاقه ومحبيه، وإلى الحركة النقابية والوطنية اليمنية كافة، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

صادر عن:
سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني
بمحافظة تعز
الثلاثاء 16 يونيو 2026م

*رابط قناة الحزب الاشتراكي اليمني في الواتساب*
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

ضع اعلانك هنا