منشور برس / اعلام مركز اليمن ..
عقد في مقر مبنى وزارة الشؤون القانونية بمديرية خورمكسر في العاصمة المؤقتة عدن، لقاء تشاوري هام مع القاضية إشراق المقطري وزيرة الشؤون القانونيه ومسؤولي قطاع الإفتاء والتشريع بالوزارة يتقدمهم المستشار القانوني وكيل الوزارة فهمي نعمان وفريقاً من قيادات مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان ممثله الأستاذ محمد قاسم نعمان رئيس المركز والاستاذة سماح جميل المديرة التنفيذية والدكتور سامي محمد نعمان مدير الأبحاث والدراسات والدكتور علي الدوش عضو الهيئة التنفيذية ومدير المتابعة والتقييم في المركز ،حيث كرس اللقاء لمناقشة آليات التنسيق المشترك، ومراجعة الاختلالات التشريعية والقانونية ذات العلاقة بمسار التطور الذي تطمح له اليمن واهمية خلق شراكة استراتيجية مجتمعية تهدف إلى تعزيز الوعي القانوني والحقوقي في المجتمع ، وفي مستهل اللقاء أوضحت معالي الوزيرة القاضية إشراق المقطري أن وزارة الشؤون القانونية تتحرك حالياً وفق استراتيجية وطنية واضحة ومصفوفة تشكل أولويات عاجلة وتمس قطاعات حيوية ترتبط مباشرة بالاقتصاد العام والتنمية والإصلاحات الشاملة ومكافحة الاختلالات.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة لم تعد تكتفي بالدور الاستشاري التشريعي، بل انخرطت بفعالية في تشكيل لجان رقابية مشتركة تجمعها مع قطاعات سيادية بالغة الأهمية مثل وزارة المالية، وزارة النفط، وقطاع الشؤون القانونية في مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.
وكشفت الوزيرة إشراق المقطري أن الهدف الأساسي من اللجان المشتركة هو العمل الميداني من اجل رفع مستوى الإيرادات العامة للدولة، وفرض رقابة صارمة ومباشرة على أداء الجهات والمؤسسات الحكومية الحيوية لضمان الشفافية ومواجهة أي خلل مالي أو إداري.
وفي لفتة عملية مهمة، رحبت الوزيرة بفتح قنوات التنسيق مع مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان معلنة رغبة الوزارة في التخلي عن فكرة البدء من نقطة الصفر. وأكدت بشكل صريح: نحن نطلب هذه المسودات الجاهزة والدراسات السابقة من منظمات المجتمع المدني، لنرى أين وقف الآخرون، وما الذي تم إنجازه، لكي نبني عليه ونحدد بدقة ما يمكن إضافته أو تعديله بما يخدم المصلحة العامة.كما شددت الوزيرة على أن المراجعات و التعديلات القانونية بحاجة إلى بيئة حاضنة، وهو ما يجعل التعاون مع مركز اليمن والمنظمات الحقوقية ركيزة أساسية لترجمة هذه المسودات القانونية إلى واقع ملموس بدلاً من بقائها حبيسة الأدراج. وبدوره بدأ الأستاذ محمد قاسم نعمان حديثه بتقديم التهنئة والترحيب باسم مركز اليمن القاضية اشراق في تحملها مسؤولية وزارة الشؤون القانونية والتي تحتل اهمية كبيرة في المساهمة في حماية حقوق الإنسان ومواجهة مختلف صور الانتهاكات الماسة بحقوق المواطنين الحياتية وكرامتهم الانسانية وأكد الأستاذ نعمان لمعالي الوزيرة بان مركز اليمن يجد أن وجودك في وزارة الشؤون القانونية وباعتباركِ ناشطة حقوقية، سيسهم بشكل كبير في إعادة مراجعة القوانين والتشريعات بما يوفر ضمانات حقيقية لحماية حقوق الإنسان في مختلف المجالات.وأوضح نعمان أن واحدة من أبرز مسببات المشكلات الحالية تعود إلى عدم سيادة القانون واحترامه مشيراً إلى أن القوانين والتشريعات القائمة كثيرة ولكن اغلبها يفتقد إلى ضمانات حماية حقوق الإنسان وحتى إن وجدت فإنها تأتي بصيغ وألفاظ وتعبيرات عامة تفتقر للآليات التفصيلية في التنفيذ وتغيب عنها نصوص المحاسبة والزامية التنفيذ، مما يشجع على التحايل والمراوغة عليها وتحويلها إلى مجرد شعارات جميلة فاقدة المضمون .وشدد رئيس مركز اليمن على أهمية توفير آلية تشريعية وقانونية لمراقبة ومحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكداً أن مكافحة الفساد تحتاج لقوانين تستوعب مخاطره وتفعل التفتيش والمحاسبة، ومستشهداً بدراسة المركز الميدانية حول قطاع الخدمات (كالماء، الكهرباء، الصحة، التعليم، والنفط والبيئة والقضاء والأمن والفساد). واختتم نعمان بالإشارة إلى حرص المركز في مختلف برامجه وانشطته على خلق شراكات مستدامة مع ذوي الاختصاص، في السلطات المحلية وممثلي الهيئات والمؤسسات المحلية والحكومية والرئاسية.. منوها في حديثه الى العديد من اللقاءات والحوارات التي تم عقدها مع النيابة، القضاء، الأمن، الأكاديميين، القانونيين، الصحفيين، ونشطاء المجتمع لتعزيز الرقابة المجتمعية والشراكة في تنفيذ التشريعات.
من جانبه أكد الدكتور علي الدوش عضو الهيئة الإدارية للمركز على ما استعراضه الاستاذ نعمان واضاف متناولا جملة من الإشكالات القانونية والتشريعية الملحة في القوانين النافذة ..حيث سلط الضوء في القضية الأولى على الثغرات الكبيرة في قانون حقوق الطفل، لاسيما المتعلقة بجرائم الاغتصاب والإجبار على الزواج المبكر، منتقداً تدني سقف العقوبات التي لا تتجاوز 8 سنوات كحد أقصى حتى في حال وفاة الطفل، معتبراً ذلك قضية حقوقية وإنسانية هامة تتطلب مراجعة فورية. وفي القضية الثانية، تطرق الدكتور الدوش إلى الحقوق المدنية والسياسية للمرأة، مؤكداً أن نسبة الـ 30% كوتا التي أقرها مؤتمر الحوار الوطني الشامل لم تترجم تشريعياً وظلت مجرد فكرة سياسية تفتقر للإلزام القانوني الذي يضمن تمكين المرأة إدارياً وسياسياً في مؤسسات الدولة والسلطات المحلية.وعن القضية الثالثة، انتقد الدكتور علي الدوش القيود المفروضة في قانون مكافحة الفساد والتي تحصن شاغلي وظائف السلطة العليا باشتراط موافقة مجلس النواب لمحاسبتهم، مستشهداً بتقارير دولية وضعت اليمن في مراتب متأخرة في مؤشرات مدركات الفساد بنسبة بلغت 15% فقط، ومؤكداً أن الفساد أصبح محمياً بالمؤسسات التي يفترض بها حماية القانون.أما القضية الرابعة فخصصها الدوش لـعدالة الانتقالية وقال بالرغم من وجود مسودات ومشاريع قوانين سابقة للعدالة الانتقالية،الا أن المطلوب من الوزارة حالياً ليس فقط إصدار تشريعات كونها مرتبطة بمنظومة معقدة بل التركيز على التوعية القانونية ودعا إلى بناء شراكة حقيقية بين وزارة الشؤؤن القانونيةومركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان لإعداد مشاريع مشتركة تهدف لتنمية الوعي القانوني وتوجيه أنظار المجتمع والسلطات لهذه القضية من خلال منظمات المجتمع المدني الفاعلة.
واختتم اللقاء بالاتفاق على أن تعديل النصوص القانونية وحده لا يكفي ما لم يترافق مع تهيئة بيئة مجتمعية واعية. وتم التاكيد على ضرورة استهداف الجامعات والكليات المتخصصة والمؤسسات التربوية والإعلامية بحملات توعية قانونية مكثفة بما يسهم في تنمية الوعي الحقوقي العام ويجعل من المواطن شريكاً أساسياً في حماية القانون والتمسك بحقوقه.
#YCHRS
#وزارة_الشؤون_القانونيه..
منشور برس موقع اخباري حر