أكّد الشيخ محمد عبدالولي الشرجبي، شيخ مشائخ الحجرية، أن أبناء الحجرية ليسوا محايدین في معركة الصمود والتصدي، وأن دعوات الحياد في هذه المرحلة الحسّاسة لا تخدم مصلحة المنطقة ولا تحمي أهلها من مخاطر الانزلاق إلى الفوضى، بل قد تفتح الباب أمام من يريد استغلال الفراغ الأمني والسياسي لتمرير أجندات خارجية أو محلية تضرّ بمكتسبات الحجرية وأبنائها.
وقال الشرجبي في تصريح له: إن تاريخ الحجرية حافل بالمواقف الوطنية الثابتة، ولم يكن أبناؤها يومًا طرفًا في معادلات الحياد السلبي الذي يترك الساحة فارغة للمتآمرين والمغامرين. نحن مع السلام العادل الذي يحفظ كرامة الإنسان ويصون أرضه وعرضه، لكننا ضد أي سلام يُفرض على حساب سيادة الدولة واستقرار المنطقة.
وأضاف: «إن دعوات بعض الأطراف للحياد في الوقت الذي تتعرّض فيه مناطقنا لتحشيدات عسكرية وتوغّلات مسلّحة هي دعوة ساذجة إن لم تكن مشبوهة، لأن الحياد في مواجهة عدوان المليشيات ليس حكمة بل استسلام، والاستسلام ليس خيارًا لأحرار الحجرية الذين دفعوا أغلى التضحيات في الماضي دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم».
وشدّد على أن أبناء الحجرية اليوم يقفون صفاً واحدًا خلف القيادة السياسية الشرعية، ويدعمون معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، لأن هذه المعركة هي معركة وجود وليست معركة مصالح ضيقة. وقال: «من يريد للحجرية أن تكون جزيرة معزولة عن واقع اليمن الجديد فليعلم أن العزلة في زمن الصراعات الإقليمية هي انتحار بطيء، وأن مصيرنا مرتبط بمصير اليمن كله».
وختم الشرجبي بيانه بالقول: «إننا ندعو جميع أبناء الحجرية إلى اليقظة والحذر من الدعوات المغلوطة التي قد تُلبس ثوب الحكمة وهي في الحقيقة دعوة للتقاعس والتخاذل. نحن مع أي مبادرة سلام جادة تحترم إرادة الشعب اليمني وتصون سيادة الدولة، لكننا لن نقبل بأي حل يُكرّس للانقلاب أو يشرعن للاحتلال. أبناء الحجرية اليوم كما كانوا بالأمس في خندق الصمود والتصدي، ولن يفرّطوا في شبر واحد من أرضهم أو في قطرة دم من دمائهم.
منشور برس موقع اخباري حر