ضع اعلانك هنا

الإعلام في زمن الحرب سلاحٌ لا يقل خطورة عن المعركة.. وإنصاف المقاتلين ضرورة لحماية الجبهة الداخلية…

فضل الجعدي

الخطاب الإعلامي في زمن الحروب والصراعات لا يقل خطورة عن العمل العسكري في الميدان، فهو السلاح الذي يصيغ الوعي ويبني الروح المعنوية، أو يدمرها من الداخل، وعندما يتحول الإعلام إلى أداة لمصادرة تضحيات المقاتلين وتسيير بطولاتهم لصالح أجندات فئوية أو حصرية، فإنه يمارس حماقة استراتيجية تغذي الطرف الآخر بشكل مباشر،و​تجريد الجبهات من أبطالها الحقيقيين وإعادة تقديم تضحياتهم في قالب حزبي أو فئوي ضيق يخلق شرخا عميقا في الجبهة الداخلية، والمشاعر الناتجة عن هذا التجاهل ليست مجرد عتب عابر، بل هي شعور بالمرارة والغبن يطعن المقاتل في أسمى ما يملك،إيمانه بوهب حياته لغاية جامعة تتسامى فوق كل حسابات ضيقة، ومتى ما تسلل هذا الشعور إلى نفوس المقاتلين تتراجع العقيدة القتالية .

​إن أي عمل إعلامي يسعى للسطو على دماء الشهداء وتضحيات المرابطين بغرض تسجيل نقاط سياسية مجانية، يقدم أكبر خدمة مجانية لمشروع مليشيات الحوثي، فالعدو لا يحتاج إلى اختراق الصفوف عندما يرى الإعلام المناهض له يقوم بتفكيك تلاحم الجبهة الداخلية، وتزهيد الأبطال في ثمرة نضالهم، و​المرحلة الراهنة لا تحتمل التملص ولا الاستثمار الرخيص في دماء الرجال، إنها مرحلة تتطلب الإنصاف الكامل والمصداقية المطلقة والتهاون في هذه الحقيقة سيولد ارتدادات فادحة في الميدان لن ينفع معها التدارك، لأن الإنتصارات لا تبنى بالكذب، والجبهات لا تصمد بالإنكار .!!

رابط قناة #الحزب_الاشتراكي_اليمني على الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

ضع اعلانك هنا