ضع اعلانك هنا

شراكات صينية لإحياء دور ميناء عدن تجاريا..

كشف محمد علوي أمزربه، رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن، عن توجهات جديدة لإعادة تنشيط دور ميناء عدن وتعزيز موقعه كمركز محوري في التجارة الدولية، عبر الدخول في شراكات بحرية مع شركات صينية متخصصة في النقل الملاحي، أبرزها SEALEGEND وJIHANG.

وأوضح أمزربه أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية استراتيجية لإحياء الدور التاريخي للميناء، خصوصًا في نطاق البحر الأحمر، من خلال إنشاء مسارات شحن مباشرة مع الموانئ الصينية، بما يسهم في تسريع وصول البضائع، وخفض تكاليف النقل، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

وأضاف أن المشروع المرتقب لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يشمل تطوير منظومة العمل الملاحي وتعزيز القدرة التنافسية للميناء، بما يمكنه من استقطاب خطوط ملاحية جديدة وزيادة حجم التبادل التجاري، في ظل التنافس الإقليمي بين موانئ المنطقة.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يلعب ميناء عدن دورًا بارزًا في توزيع حاويات الترانزيت إلى موانئ المنطقة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي على خطوط الملاحة الدولية بين آسيا وأوروبا، وهو ما يعزز حضوره كمركز دعم رئيسي لحركة النقل البحري.

وبيّن أمزربه أن المؤشرات الأولية تشير إلى قدرة تشغيلية تتجاوز 30 ألف حاوية سنويًا، ما يعكس بداية مرحلة جديدة من النشاط والتوسع، رغم أن وتيرة التحسن قد تكون تدريجية في ظل التحديات التشغيلية والاقتصادية.

وأكد أن هذه التحركات تمثل خطوة عملية نحو استعادة مكانة ميناء عدن التاريخية، وترسيخ دوره في دعم الاقتصاد الوطني، عبر الانفتاح على شراكات دولية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز سلاسل الإمداد.

ويُعد ميناء عدن أحد أبرز الموانئ الطبيعية في المنطقة، وكان تاريخيًا محطة رئيسية على طريق التجارة العالمية، إلا أن دوره تراجع خلال السنوات الماضية نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية، ما يجعل هذه الخطوة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الميناء على استعادة موقعه الإقليمي.

ضع اعلانك هنا