ضع اعلانك هنا

الاغتيال السياسي… بداية انحراف المسار الوطني نحو الفوضى..

د. ياسين سعيد نعمان..

كانت الوحدة قد وضعت اليمن على مسار سياسي جديد تعلقت فيه آمال اليمنيين بحبل الانقاذ من ورطة الصراعات والحروب ، لحين بدأت جرائم الاغتيالات تطال القادمين من الجنوب بدءًا باغتيال ماجد مرشد .
يومها اتصل بي الرئيس صالح ، وكان مجلس النواب قد استكمل جلسة صاخبة ، تم فيها مناقشة موضوع الاغتيال . وكان البعض قد أكد إنه نقل حياً من المكان الذي تعرض فيه للإغتيال إلى مقر الأمن المركزي وهناك تمت تصفيته ، وطلب مني الحضور إلى دار الرئاسة .
كان جو من الحزن والخيبة قد خيم على الشارع .
سألني الرئيس عن رأيي فيما حدث . قلت له هناك أسرة رجل وحدوي عظيم ستتيتم وستعيش المأساة ، وهناك حزب وحدوي وأنصار ستعطل الحادثة جزءًا هاماً من أركان إيمانهم بهذه الوحدة الفورية ، وهناك بلد انتظر الوحدة لينعم بالاستقرار سيغرق في الفوضى إذا لم يتدارك الموضوع بقدر من المسئولية والاستعداد لوضع أمن اليمن فوق كل اعتبار .
وبدلًا من ذلك ، تواصلت الاغتيالات ، وتفجير المنازل ، وغيرها من وسائل الترهيب المادي والمعنوي . وفتح هذا الوضع الذي كسر الوحدة ، كمحطة أمن وسلام ، في وجدان الناس ليعيد إنتاج الحياة السياسية في صورة تصفية حسابات واغتيالات ، ومعها تبرير التوسع في هذا القبح الذي غرق فيه اليمن بواسطة استحسانه حينًا وتقبيحه حينًا آخر ، حسب ما يمليه الموقف السياسي ( الأحمق).
عطلت الاغتيالات بالأمس العقل في حماية الوحدة من المغامرين وسماسرة الحروب وناهبي ثروات البلاد ، وستعطل اليوم كل جهد لخوض معركة البلاد المصيرية التي ستقرر مسقبلها بين الإمم .
الاغتيالات عمل قبيح ومدان . لا يمكن أن تسفر عنه إلا نتائج قبيحة سيواصل هذا البلد الغرق فيها ، وهذا ما عشناه منذ اللحظة التي بدأت فيها الاغتيالات بعيد الوحدة مباشرة .
للذين لا يدركون هذه الحقيقة عليهم مراجعة التاريخ جيدًا .

*رابط قناة الحزب الاشتراكي في الواتساب*
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

ضع اعلانك هنا