الكاتب /عبدالناصر ناصر ….
تهامة هذه الأرض الطيبة الممتدة على سواحل البحر الأحمر لم تكن يوما هامشا في الوطن لكنها ظلمت طويلا وتعرضت لتهميش ممنهج عبر عقود من الإقصاء والتجاهل.. تعاقبت الأنظمة وتبدلت الوجوه وبقي الظلم واحدا، وبقيت حقوق أهل تهامة مؤجلة وكأنها لا تستحق الحياة الكريمة..
منذ عهد الإمامه البغيض وتهامة تدفع إلى الخلف، تحرم من التنمية، وتستبعد من مراكز القرار وتترك فريسة للفقر والمرض والجهل.. لم تمنح ما تستحقه من بنية تحتية، ولا من فرص، ولا من رعاية حقيقية، وظلت في ذيل الاهتمامات، رغم أنها من أغنى مناطق اليمن بالإنسان والأرض والتاريخ..
اليوم وفي هذا الظرف الوطني الحساس، لم يعد الصمت خيارا ولم يعد التفرق مقبولًا.. اليوم يجب أن نقف جميعًا تهاميين، صفًا واحدًا، صوتًا واحدًا، وموقفًا واحدًا.. علينا أن نرفع أصواتنا عاليًا، وأن نقولها بوضوح نريد حقوقنا نريد كرامتنا.. نريد مستقبلًا لأبنائنا..
قضيتنا ليست هامشية
القضية التهامية ليست قضية منطقة بل قضية وطن..هي اختبار حقيقي لعدالة الدولة التي ننشدها ولمفهوم المواطنة ولمستقبل اليمن كله.. لا يمكن لوطن أن ينهض بينما جزء منه مسحوق ومهمّش..وحدتنا هي سلاحنا لن نستعيد حقوقنا ونحن متفرقون لن ننتصر ونحن نختلف على التفاصيل الصغيرة..
اليوم أكثر من أي وقت مضى يجب أن نتجاوز الخلافات، وأن نضع تهامة فوق كل اعتبار، وأن نكون يدًا واحدة في وجه الظلم.. تهامة تستحق الحياة
تهامة تستحق التعليم، تستحق المستشفيات، تستحق الطرق، تستحق التنمية، تستحق أن يكون لها صوت في صنع القرار.. تستحق أن يعيش أبناؤها بكرامة، لا على هامش الحياة..
اليوم نعلنها واضحة تهامة لن تصمت بعد اليوم..تهامة تريد حقها كاملًا، غير منقوص.. وتهامة ستنتصر بوحدة أبنائها….
منشور برس موقع اخباري حر