وفد الشرعية في وجه الاختراق

اسعد عمر
وفد الشرعية في وجه الاختراق

هناك ثلاثه محاور رئيسية يسعى المبعوث الدولي من خلالها احداث اختراق في طبيعة الاحداث في اليمن ومساراتها .
يكمن الاول منها بما وصفه المبعوث في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزيرة الخارجية السوية باطار عمل المفاوضات .
ووفقا للمبعوث فان المحور او المجال الثاني الجانب الانساني يتمثل بايجاد الية لرفع معاناة اليمننين عبر تأمين ادخال المساعدات لمستحقيها واطلاق سراح المعتقلين باعتبار كل ذلك تدابير لبناء الثقة وهنا ستبرز مسائل تسليم ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء كأهم اوراق تبحاثية سيتم الوقوف عليها .
وثالث المحاور يكمن وضع خطة اقتصادية ومالية متناسقة .
اذن مهام كثيرة امام وفدنا الممثل للشرعية وهي بالطبع لن تكون سهلة في هذة المفاوضات وبايديهم يقع مستقبل القرارات الاممية خاصة القرار ٢٢١٦ .
المهمة الاولى هي الحفاظ على طبيعة تركيبة اطراف الصراع المقرة وفقا لهذة القرات بطرفين رئيسين هما الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي والانقلابين كجماعة متمردة وهي القاعدة الاساسية التي يجب الا يتم الاخلال بها او السماح باختراقها وللاسف الشديد فان المواجهة هنا لن تكون بين وفدي الشرعية والانقلابين فقط فالمؤشرات كثيرة على مساعي يقوم بها المبعوث
الاممي للتعامل على تعدد الاطراف المتصارعة وخطاباته تحوي الكثير من التلميح حول ذلك .
وثاني هذة المهام هي التمسك بالسلطات السيادية للشرعية في ادارة المطارات والموانئ والاشراف عليها في كامل الاراضي اليمنية ومياهها الاقليمية وسيكون التفريط فيها واردا اذا ما تم القبول بقبول الوصاية على ميناء الحديدة وتسليمه لطرف ثالث او بفتح مطار صنعاء امام الرحلات المباشرة بعيدا عن ادارة الشرعية .
وفي هذا المجال ينبغي على الفريق المفاوض ان يحول ايضا دون تحميل الشرعية مسؤلية ما يحدث من معاناة انسانية باعتبار ان الانقلابيين هم المسؤلين عن ذلك بشكل تام .
اما ثالث هذة المهام وهي لا تقل خطورة عما قبلها وتقع ضمن السلطات السيادية للشرعية وعليها يقع مستقبل البنك المركزي وادارة موارد الدولة واستغلالها ، اذ لا يجب القبول باي تدابير من شأنها ان تقلص او تمنع الاجهزة المعنية التابعة للشرعية من ممارسة مهامها وفقا للقانون .
على وفد الشرعية ان يضع كل ذلك نصب الاعين وان يحد من ايجاد اي فجوة للاختراق لإي كان حتى لو اقتضى الامر وقف مشاركتهم في المفاوضات باعتبارها مسائل مبدئية لايمكن القبول بالمساس بها وفي مقابل يقع على كافة مكونات الشرعية ان تكون حاضرة في كل خطوة وفي صورة كل جزئيات التفاوض وان تشرع في تقديم كل اوجه الدعم والاسناد لفريقها المفاوض وان تسعى للحصول على الدعم المطلوب من قبل التحالف الداعم للشرعية في سبيل ذلك .