ضع اعلانك هنا

فقرات من دراسة مطولة عن حياة الشيخ محمد علي عثمان

فقرات من دراسة مطولة عن حياة الشيخ محمد علي عثمان

بلال الطيب

يَصعب الإلمام بتفاصيل حياة الشيخ محمد علي عثمان الطفولية، وهل تعكر صفو تلك الحياة البريئة بصراعات والده وعمه (عبدالله) مع الإمام يحيى، وهل عاش مُعاناتهما في مناطق نزوحهما الإجباري (ميدي، وميون، والحجاز)؛ ولهذه الاعتبارات سنتجاوز تلك المرحلة وصولًا إلى مَرحلة ما بعد بلوغه سن العشرين (مرحلة الشباب)، والتي تزامنت مع عودة والده وعمه من الحجاز (تقريبًا سنة 1930م).

 

هناك من يقول أنَّ الإمام يحيى أخذه كرهينة، وأمر باحتجازه في قلعة القاهرة، وقيل في صنعاء، ولا نستبعد هذا القول، مع احتمال أنَّ هذا الأمر تم قبل عملية النزوح السابق ذكرها؛ لأنَّ والده ألزم بعد عودته من الحجاز بالمكوث في العاصمة صنعاء، وموضوع أخذه في هذه الحالة كرهينة أمر مفروغ منه.

 

وما هو مُؤكد، أنَّ الشيخ عثمان ظل بعد عودة والده من الحجاز مُتنقلًا بين مدينتي تعز وصنعاء، مُتلقيًا عُلومه الأولية على يد العلامة القاضي يحيى بن محمد الإرياني، ومحمد حورية، ويحيى شيبان، مُكتسبًا مهارة اتقان اللغة الانجليزية بشكل ذاتي، وما أنْ بدأت قدراته المعرفية والإدارية بالظهور، حتى تم نقله إلى ميدان العمل الوظيفي.

 

تنقل الشيخ عثمان في عددٍ من الوظائف الحكومية، صحيح أنَّه لا يُوجد تاريخ مُحدد لشغره تلك الوظائف، إلا أنَّ هناك إشارات مُرتبطة بتاريخ البلد وحياته الأسرية (أماكن ميلاد أولاده مثلًا) تجعلنا نضع تلك الفترات على وجه التقريب، ولو تتبعنا خيوط الجزئية الأولى مثلًا، لوجدنا أنَّه كان يعمل في العام 1934م مُساعدًا لمدير مالية المخا، ففي هذا العام رست في ميناء تلك المدينة بارجة حربية عليها عدد من الجنود الإيطاليين، تَذرع قائدها أنَّه جاء لحماية رعايا دولته من سطو القبائل، وما أنْ تأزم الموقف، حتى استنجد الشيخ عثمان بالقبائل المحيطة، وأبلغ ذلك القائد بأنَّ الثوار سيقتلون أي جندي ينزل من السفينة، وأجبر بتصرفه ذاك القوات الغازية على المُغادرة.

 

– فقرات من دراسة مطولة عن حياة الشيخ محمد علي عثمان

 

– الصورة المرفقة للشيخ محمد علي عثمان، وهي كما أفاد المصدر – الذي لم يحدد هوية الشيخ الجالس – التقطها هنري دي مونفريد على ظهر السفينة المسترية، عام 1934م.

ضع اعلانك هنا