ضع اعلانك هنا

تحديات فرص الشراكة الفاعلة بين الصين واليمن وكيفية تجاوزها

تحديات فرص الشراكة الفاعلة بين الصين واليمن وكيفية تجاوزها

الكاتب / اسعد محمد عمر

تستند العلاقة اليمنية الصينية لإرث تاريخي طويل لحضارتين ضاربة الجذور ساد فيها من التواصل و التعاون التجاري الكثير ، و بما تخلق لها من الاثر الايجابي الكبير في وجدان الاجيال المعاصرة في البلدين من الانطباعات الايجابية المتبادلة بين شعبي البلدين و سلطاتهما الرسمية ، وبمستوى التقارب المتجسد في العصر الحديث باتساع رقعة التعاون بين البلدين منذ ما قبل قيام ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر 1962م و الرابع عشر من اكتوبر وحتى اليوم ، و بما يجمع بينهما من ثبات المواقف المبدئية تجاه بعضهما ، و الانسجام و الفهم المشترك لقضايا ومصالح البلدين وهذا ما تجلى على المستويات السياسية والتنموية ولا يزال بدعم الصين لخيارات اليمنيين بمختلف المراحل و بسلسلة المشاريع التنموية التي قدمتها ومولتها جمهورية الصين الشعبية منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم في مختلف المجالات الخدمية، والتنموية، والاقتصادية، والصحية، والتعليمية ….الخ .

 

وقفة تأسيسية :

تهتم هذه الورقة بمناقشة ابرز التحديات التي تواجه الشراكة اليمنية الصينية بشكل فاعل في ضوء ما يعيشه اليمن و محيطه الاقليمي والدولي تحت غمرة التحولات الجديدة والبيئة المتشكلة امام مستقبل العلاقة التشاركية للبلدين و التي سنحاول استعراضها بتناول اطر وتوجهات البلدين والخطوات المتخذة وذلك على النحو الاتي : –

اولا : الاطار الاستراتيجي للصين في الشرق الاوسط :

وضع الصين بمبادرة ” طريق الحرير والحزام ” إطاراً استراتيجيا للشراكة مع دول الشرق الأوسط قائما على اسس اقتصادية وتجاريه و مشاريع تنموية تدعم البُنى التحتية و خلق أكبر سوق تجاريه في منطقه تحتضن أكثر من نصف سكان العالم .

تلقفت العديد من الدول ومن بينها اليمن الخطوة الصينية بترحاب كبير لكن حاله من الممانعة والرفض قد ظهرت لدى دول اخرى اعربت عن توجسها من هذه المبادرة باعتبارها تمثل توجهاً لتحقيق أطماع صينية في المنطقة . رغم ان الصين قابل ذلك ولا تزال بحرص شديد في مجمل تحركاته لبناء وجود اقليمي يشمل المتوسط و يربط بين القارات يسعى فيه لتحقيق مصالحه و تحاشي الاستفزاز للدول المسيطرة بحكم المرحلة التي شهدت هيمنة القطب الواحد .

لقد خرجت هذه الخطوة الصينية في سياق تحولات دولية كبرى فرضت متغيراتها ببروز قوى اقتصادية و عسكرية ، و صعود دول للعالمية و ظهور حالة من فقدان الثقة بالقوى الاكثر سيطرة .

ليعيش العالم معها مرحلة جديدة ازدادت فيها حدة التنافس الدولي و الاضطرابات التي كان من شأنها تصاعد الخلافات على النظام الدولي وهذا ما سيفرض على الصين التحول في الية عمله للتعاطي مع المتغيرات لحماية مكانته ومصالحه الاستراتيجية .

فالتداعيات الناشبة على خلفية الازمات والاضطرابات السائدة على نطاق واسع من العالم و عدم الاستقرار في دول ومناطق الشرق الأوسط وصولا الى حرب أوكرانيا و ارتفاع حدة الخطاب الأمريكي والغربي الرافض لدور الصين المتنامي وتأثيره بالشرق الأوسط والعالم سيدفع بالصين لإحداث نقلة جديدة في مساره الاستراتيجي ” على وقع التحولات الدولية والإقليمية التي ينبغي فيها للصين الاحتفاظ بحدود أهدافه في إعادة موقعه التاريخي الرائد والاعتراف بحقه من المصالح الدولية وليكون في مستوى التعاطي مع واقع في ظل صراع مستمر على النظام الدولي الذي يجب فيه ان يُملي مكانه المؤثر وموقعه القيادي .

ولأجل ذلك وضع الصين تصورات إضافية بعد مبادرة طريق الحرير تمثلت : بمبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية التي جعلت ( العالم أمام لحظة تاريخية فارقة، هي لحظة التغيير في العلاقات الدولية، والانتقال من هيمنة القطب الواحد إلى نظام دولي جديد يقوم على التعددية والديمقراطية في العلاقات الدولية )..(١) .

ثانيا : طموحات يمنية بتوجهات عملية نحو الشراكة المتقدمة مع الصين :

كان اعلان الرئيس الصيني شي جين بيغ عن مبادرة الحزام والطريق في سبتمبر من العام ٢٠١٣م وفي شهر نوفمبر من العام نفسه كان رئيس اليمن السابق ‘ المشير عبد ربه منصور هادي’ في زيارة رسميه للصين عقد فيها قمة ثنائية مع الرئيس الصيني أثمرت عن توقيع العديد اتفاقيات التعاون والاستثمار التي من المفترض ان يكون لها ( إسهاماتها الواعدة في تعميق وتوسعه القناه الملاحية الخارجية لميناء الحاويات بعدن بطول 7400 متر وعرض 250 متر وعمق 18 متر إضافة إلى القناة الملاحية الداخلية بطول 3800 متر وعرض 230 متر وعمق 18 متر، ليصل قدرة المناولة في الميناء إلى مليون و500 ألف حاوية في العام الواحد، وكذا في إنتاج الطاقة والكهرباء والبنية التحتية والمطارات واستخراج النفط والغاز والجسور والطرقات والصحة ..(٢).

وبكل تأكيد فإن ما جرى في تلك الزيارة مثل تحركا طموحا من قبل اليمن نحو انتقاله نوعية ( بشرت بنصف قرن جديد من علاقات التعاون الصاعدة نحو جوهر الآمال والطموحات الثنائية راسخة الجذور و واضحة المسار والمعالم من خلال انتقال هذه العلاقة من مرحلة الوقوف مع الثورة اليمنية والتأييد للوحدة وتقديم المساعدات الخدمية والتعليمية والتنموية إلى مرحلة الشراكة المتقدمة في البناء والاستثمار الاقتصادي ..( ٣).

ولكون تلك الخطوة قد جاءت في مرحلة تغيير شهد فيها اليمن اولى خطوات نقل السلطة لرئيس جديد

فقد حظيت تلك الزيارة باهتمام الشعب اليمني الذي علّق آمال كبيره على ما جرى الاتفاق عليه رغم ان هُناك من اعتبر في ذلك اندفاعاً من الرئيس اليمني السابق سيكلف اليمن الكثير مستقبلاً .

كما ان وضعاً جديدا سيتشكل بدخول اليمن في اتون حرب نشبت بسبب الانقلاب على شرعية الدولة الدستورية والتوافقية و سيطرة مليشيا جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء و عدد من المحافظات ومع اتساع رقعة الحرب و طول مدتها الزمنية و دخول اليمن فيها تحت البند السابع اصبح مستقبل الشراكة اليمنية الصينية امام واقع شديد الصعوبة فما يجري في اليمن ليس منفصلا عما يجري في الشرق الاوسط في ظل الصراع الدولي المحموم على المصالح و عودة التنافس بين الدولة المهيمنة لفرض سيطرتها على دول ومناطق نفوذ عالمية بصورة تذكر بما كان سائد في عصور الاستعمار المنصرمة .

 

التحديات في ضوء المقاربات الصينية و استمرار الحرب اليمنية :

ما تم استعراضه اعلاه يؤسس لفهم كاف لحجم ومدى التحديات الماثلة امام مستقبل الشراكة المأمولة و حدودها بأبعادها الداخلية و الخارجية التي نختصر ابرزها بما يلي :

اولا : جهود التسوية في اليمن و التهيئة لبيئة مناسبة لعودة الشراكة و الاسهام بجهود البناء والاعمار :

مما لا شك فيه ان اليمن فقد الكثير من قدرته لان يكون مؤهلا للدخول في عقد شراكات استراتيجية حاليا مع الصين و مع غيره بسبب عدم القدرة على حسم الحرب و تعدد اقطاب الصراع فيه على المستوى المحلي والدولي والاقليمي .

كما انه لن يكون بالإمكان استئناف العمل في اعمال الاستثمار المتعثرة او المشاريع المتوقفة بسبب الحرب التي طال امدها ما يجعل من متطلب التسوية في اليمن في اولوية التحديات التي تواجه مستقبل شراكة البلدان .

اذ ان اليمن سيظل يمثل بموقعه المهم في ميزان اهتمامات الصين التي يعنيه جيدا التواجد على ضفاف البحر الاحمر و باب المندب و خليج عدن و بحر العرب و هو ما يفرض على الصين بحكم موقعه بين الدول الخمس تكثيف جهوده ومبادراته في الاسهام بفاعلية اكبر في سبيل وقف الحرب و ضمان الوصول لتسوية شاملة باليمن .

لكن هذا ليس بالأمر السهل فالدور الصيني كما يبدو لا يجعل اليمن في الاولوية فقد كان دخوله المباشر على خط جهود السلام متأخرا بعض الشي بحكم التعاطي الصيني لما يجري في اليمن كونه آتٍ في سياق تناول اشمل للشرق الاوسط ما جعل توجهه نحو اليمن مرهون باعتبارات تفرضها العلاقة بالقوى الإقليمية والدولية المتنافسة في المنطقة و هو اعتبار تخضع له قيادة اليمن الشرعية بكل تأكيد و حتى جماعة الانقلاب .

لكن الحاجة للانتقال من ذلك تزيد بتزايد ما يجري من اعتمالات في مجريات التحولات الدولية و لضمان التوازن في تحقيق المصالح خاصة مع تزايد حدة التصعيد والعسكرة في منطقة الشرق الاوسط بعد احداث غزة نتيجة ( طوفان الاقصى ) ٧/ اكتوبر ٢٠٢٣م .

لقد فتحت المبادرة الصين للتقريب بين المملكة العربية السعودية و ايران افاقاً جديدة لعودة العلاقة بين دولتين اقليميتين هي الاكثر تأثيرا في الملف اليمني فالأولى هي الحليف الرئيسي للشرعية اليمنية وقائدة التحالف الداعم لها و الثانية هي من اوجد جماعة الحوثي و من ترعاها في اطار نشاط ايراني يهدف للتمدد التوسعي في المنطقة .

ومما لا شك فيه بان ما يجري في اليمن سيكون محوريا في المقاربة الصينية بين الدولتين و بكون هذا الفعل الصيني آت في سياق رؤية صينية تشمل المنطقة وهذا ما اتضحت معالمه بشكل افضل في القمم التي تلت اعلان الاتفاق الثلاثي الصيني السعودي الايراني و هو ما اعطى مجالا ارحب لفرص اضافية للتأسيس لبيئة مناسبة بفرص شراكة اكبر للصين مع اليمن ، وليكون الصين صاحب دورا محوريا لإيقاف الحرب و الدفع بجهود السلام باليمن خاصة في ظل فشل الامم المتحدة في وضع مقاربات للتسوية في اليمن و تعثر المبادرات الامريكية العمانية السعودية في الهدنة على طريق السلام .

و مما ينبغي التأكيد عليه في هذا السياق بان على الصين الا يفرط بما يمتلكه من مقومات تضعه في موقع الافضلية فمع تعزز علاقة الصين بدول الخليج و كسبه لثقة ايران ملك الصين علاقة جيدة مع كافة الاطراف على المستوى المحلي في اليمن ما يجعله الاقدر على احتوى ايران ومن خلالها جماعة الحوثي لتحقيق الاستقرار في الاقليم بلجم تهديدات مليشيا الحوثي لأمن الملاحة البحرية و مصادر الطاقة .

ثانيا : مواجهة تداعيات الحرب و مخاطر ومهددات تقسيم اليمن :

مواجهة ومعالجة تداعيات الحرب في اليمن والمخاطر الناتجة عنها هي المهمة الاصعب التي تواجه مستقبل كل اليمنيين و المفترض انها تشغل بال كل مؤسسات الدولة اليمنية وكل القوى المكونة للشرعية والداعمة لها و قوى الانقلاب و غيرها من الكيانات والمؤسسات السياسية والمدنية والاقتصادية …الخ ،

و كما هو بديهي فإن هذا الامر يحتاج للعمل بأبعاد استراتيجية يجب ان تكون حاضرة لدى صناع القرار في اليمن ، ويتطلب شركاء قادرين وربط ذلك بمدى استعداد الشركاء للإسهام للعمل وفق وجهات تحفظ سلامة البلد و استعادة دولته وتؤمن لخلق استقرار دائم وهذا ما يجب ان يوليه اليمن عناية خاصة في سياق انفتاحها على الشركاء الفاعلين فوجود الصين الى جانبها في معترك معالجة تداعيات الحرب امر تفرضه الضرورة و تجعله خيارا استراتيجي لقيادة اليمن برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي و للحكومة وكذلك الحال مع اي قيادة او حكومة قادمة مستقبلاً . فالصين من اكثر الدول وضوحا تجاه رفض تقسيم اليمن و بعبر عن ذلك مرارا على مختلف المستويات و هذا ما عبر عنه بوضوح القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن شاو تشنغ بقوله : نحن دائماً ندعم سيادة اليمن ووحدته واستقرار وسلامة أراضيه، ودائماً ندعم مجلس القيادة الرئاسية بقيادة الدكتور رشاد العليمي، وندعو الأطراف اليمنية المختلفة إلى الحفاظ على الوحدة لتقديم المساهمة المشتركة لتحقيق السلام في اليمن، ( ٤)

وكما هو معلوم ان مهددات التقسيم لليمن حاضرة وكثيرة بأبعاد سياسية ومذهبية و طائفية ومناطقية ضمن مسارات عمل ممنهجة لتكريسها و استغلالها في سياق التسابق لوضع اليد على المصالح وهنا تبرز الحاجة لحركة تواصل دائمة من شأنها ان تسمح ببلورة قواعد عمل مشتركة تُمكن اليمن من الاستفادة من علاقات ونفوذ الصين للتأثير في وقف انشطة تمزيق اليمن و تقاسمه و لتساعد في خلق اسس شراكة دولية ووطنية تضمن توازن المصالح و تحمي حقوق اليمن شعبا ودولة فيها .

كما ان اليمن سيحتاج إلى ملايين الملايين من الدولارات لإعادة الإعمار ولعودة اعمال التنمية الاقتصادية و هذا ما يمكن ان يُسهم فيه الصين بشكل كبير و امكانية ذلك محكوم بقدرة الحكومة اليمنية و الصين على وضع اطار استراتيجي لاتفاقيات شراكة و تعاون واستثمار تجمع ما بين المشاريع المتعثرة و مشاريع مستقبلية تلبي احتياجات اعمار وبناء اليمن و دمجها بمشاريع و مبادرات الصين و على رأسها مبادرة الحزام والطريق الصينية و حشد رأيا عاما رسمي و شعبي لدعمها .

التنافس الدولي المحموم في الشرق الاوسط :

فالدور الجديد للصين جاء في خضم انتقاله نوعية لدول رئيسية في المنطقة وبالذات منها دول الخليج العربي التي وضعت لنفسها اسس جديدة لتعزيز امكاناتها الاقتصادية و تأثيرها السياسي و سعيها لتحقيق توازن جديد في علاقاتها وفقا لخطط هادفة لتنويع اقتصادها و سعيها لاستغلال الفرص المتاحة لبناء شراكات جديدة في سبيل ذلك و ما صاحب ذلك من دخول علاقة بعضها بحالة من الاضطراب مع حلفاء رئيسيين في مقدمتها امريكا القلقة من اخر انشطة الصين مع دول الخليج التي اتت (في وقتٍ تشهد العلاقات السعودية الأميركية تشنّجات على خلفية قضايا عدة، من ضمنها ملف حقوق الإنسان، والحرب في اليمن، وقرار أوبك+ خفض إنتاج النفط، وغيرها من المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية..(٥) وهذا ما لن يتم تقبله بسهولة خاصة مع تصاعد حدة الخطاب الامريكي و معها بعض الدول الغربية التي تثير الشكوك تلو الشكوك تجاه توجهات الصين و طموحاته في الشرق الاوسط .

و بطبيعة الحال فان هذا سيلقي بظلاله على دول المنطقة بما فيها اليمن وعلى اداء التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية ما يستدعي معه استدراك الزمن لتنفيذ التفاهمات و تعزيزها و استغلال التقارب الخليجي الصيني و الايراني من قبل اليمن و الصين لدعم عقد و تنفيذ شراكات استراتيجية و ضمان انجاحها خاصة فيها تلك المتعلقة بالموانئ والمطارات والاتصالات و هذا تحدي لا يمكن استبساطه او تغافله بالذات من قبل اليمن و تجاوزه يتطلب دور جماعي تحركه الصين و السعودية والامارات و عمان وبمشاركة فاعلة لليمن الذي تحتاج قيادته لان تبلور خططاً مستقبلية تتناغم مع الرؤى الموضوعة في مبادرات الصين و رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ و رؤى دولة الامارات العربية المتحدة و سلطنة عمان .

– الخلاصة والتوصيات :

فقا لما تقدم فأن الانتقال لمستويات اعلى من الشراكة بين اليمن والصين يقف امام تحديات كثيرة في ظل عقبات و صعوبات كبيرة لكن الحاجة لهذا النوع من الشراكة تظل خيارا استراتيجيا للبلدين كضرورة موضوعية في ضوء متطلبات التحول العالمي و لمجابهة الاثار والتداعيات الناجمة عنه و ارتباط مستقبل اليمن بذلك بشكل كبير وعلاقته باستقرار الاقليم و امن وسلامة الملاحة ومصادر الطاقة وضمان المصالح الدولية و وحمايتها و للحد من حالة الهيمنة التي سادت في سبيل اصلاح النظام العالمي ويقع على عاتق قيادة البلدين مسؤولية البناء على كل ذلك واستدراك الوقت في سبيله و استكمال ما تم التأسيس له خلال السنوات الماضية وتمتين العلاقة بشراكات جديدة بأبعاد استراتيجية اكبر و اشمل و بما يحقق النفع للشعبين الصديقين و المنطقة و العالم و لأجل ذلك تأتي التوصيات و التي نأمل ان تحظى باهتمام كل المعنيين و هي تتمثل بالاتي :

– ضرورة رفع الصين لمستوى الاهتمام باليمن بانخراطه بشكل مباشر و فاعل في مساعي التوسط لإحلال السلام فيه واتخاذ المواقف والتدخلات التي تستهدف وقف الحرب وتنهي الانقلاب .

– أهمية العمل من قبل الصين واليمن مع دول التحالف العربي والأمم المتحدة على ايجاد اطار شامل للتسوية في اليمن يضع مسألة انهاء ايران لدورها المزعزع في اليمن والمنطقة كخطوة محورية لحل القضية اليمنية .

– ضرورة دعم الصين لليمن وقيادته لعقد شراكات اعلى مستوى تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والانسانية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

– بذل المزيد من الجهود من قبل البلدين للتهيئة لعودة الصين لاستئناف مشاريعه الاستثمارية و الاقتصادية و خلق أرضية مناسبة لشراكة فاعلة في مختلف المجالات من خلال وضع اطار استراتيجي لاتفاقيات شراكة و تعاون واستثمار تجمع ما بين المشاريع المتعثرة و مشاريع مستقبلية تلبي احتياجات اعمار وبناء اليمن و دمجها بمشاريع و مبادرات الصين و على رأسها مبادرة الحزام والطريق الصينية و حشد رأيا عاما رسمي شعبي لدعمها .

– اهمية اعداد الحكومة اليمنية لرؤية شاملة لإنقاذ الاقتصاد الوطني في ضوء متطلبات انهاء الحرب و البناء والاعمار تتضمن أسس واجراءات شاملة لجوانب الإصلاح و الهيكلة المطلوبة لضمان الاستقرار المالي و ضبط اداء المؤسسات الإيرادية و الرقابية في الدولة وطلب الدعم لأجلها من الصين والاستفادة من خبراته في هذا المجال .

– ضرورة ايلا الحكومة اليمنية على المدى القريب اهتماما خاصا بالجوانب الفنية التي من شأنها ان تساعد في التقاط فرص الدعم و الاستثمار وفق اهداف محددة لدعم البنية التحتية و التنمية و تشغيل الايادي العاملة ووضع خطط مرحلية والانفتاح فيها على اقامة شراكات استثمار كبيرة محلية ودولية و طلب الدعم من الصين و الاستفادة من خبراته في هذا المجال .

 

المصادر :

(١) الرؤى الصينية للتغيير وإقامة نظام عالمي جديد أ.د. محمد أحمد علي المخلافي الاشتراكي نت .

‏http://aleshteraky.com/views/item/25011-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF

٢- العلاقات اليمنية الصينية.. 60 عاما من النجاح والشراكة المتميزة وكالة سباء

‏ https://www.sabanew.net/story/ar/9235

٣ – العلاقات اليمنية – الصينية.. 58 عاماً من العطاء و النجاح .. إلى الشراكة والبناء !!

‏http://ye.china-embassy.gov.cn/ara/sgxw/201405/t20140527_1860909.htm

(٤) الشرق الاوسط القائم باعمال السفارة )

‏https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4392556-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1

٥- زيارة شي جينبينغ إلى الرياض https://carnegie-mec.org/diwan/8870

ضع اعلانك هنا