ضع اعلانك هنا

رحيل “طائر الأشجان” الشاعر العملاق أحمد الجابري 

رحيل “طائر الأشجان” الشاعر العملاق أحمد الجابري

 

ها هو “طائر الأشجان” و “عاشق الليل” يغادرنا بصمت دون وداعات تليق به ، وليس الآن بمقدورنا إلا أن نقول له : وداعاً “يا عاشق الليل” ، ونقول بعد بعد رحيل طائر الأشجان للطيور الشاكية “طير أيش بك تشتكي” .

 

نتحسس صوته يقول : “أشكي لمن وانجيم الصبح” وقد “ضاعت الأيام” ومازالت قلوبنا “أخضر جهيش مليان” .

 

هل تعب العملاق من حياة الكراهية والحرب ، وعندما ازمعت روحه العاشقة للحياة صرخ “اشتي أسافر بلاد ما تعرف إلا الحب” ، كنت أتمنى أن أقول له “خذني معك” فليس بمقدو

 

عندما توقف عن الأسفار ، كانت مدينة الراهدة تحتفي بخياره لها ، كانوا يسألونها “لمن كل هذي القناديل” ، فتقول : له ، وتستمر بزفتها “علم سيري علم سيري” .

 

عندما عاد مجدداً ذات يوم لمدينته الصغيرة ، ولم يعد مشغولاً بمسافة العشق ، وهتافه المدني الذي كان يسكنه ، و”عدن عدن .. يا ريت عدن مسير يوم” ، يكفيه الآن الإنشغال بالتحرش بالفجر الريفي وسرب الفتيات عند عيون الماء طالبا منهن أن يروين عطشه العطفي “يا صبايا فوق بير الماء والدنيا غبش” ، وعندما يطلبن منه الإنصراف يكون رده “والله ما اروح إلا قاهو ليل” .

 

غادرنا شاعر كتب اسمه على “المي والرملة” حتى “شفته ناقش الحنا” على أكف العرائس اللواتي غادرهن في طريقه إلى الحوريات .

 

 

فاروق السامعي

ضع اعلانك هنا